القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

نظريات اكتساب اللغة (النظرية اللغوية - نظرية التعرف)

 نظريات اكتساب اللغة (النظرية اللغوية - نظرية التعرف)

نظرية اللغة:

    رائد هذه النظرية هو (تشومسكى) والذي يرى أن الطفل لديه استعداد فطري (غريزياً) لمهارة لغوية، وقد أطلق على هذا الاستعداد: جهاز اكتساب اللغة Language Acquisition Device وهو "ميكانيزم" افتراضي داخلي يمكن الأطفال من السيطرة على الإشارات القادمة وأعطائها معنى وإنتاج استجابة، ولذا فإنه يجب تقديم قواعد اللغة إلى الأطفال بطريقة طبيعية، حتى وإن كانوا ينتمون إلى مستويات شديدة الاختلاف من الذكاء والثقافة، وهو يؤيد وجهة النظر القائلة بأن الإنسان فريد فيما لديه من استعدادات لغوية، حيث إن هناك اعتماداً راسخاً لدى الكثيرين بأن الأطفال يأتون إلى العالم مجهزين وراثياً وجينياً للتعامل مع اللغة بطريقة معينة (سامى محمود عبد الله، 1996، ص168). 

    وتقوم هذه النظرية على مبدأين أساسين: المبدأ الأول (الكفاءة) حيث يستطيع أى فرد يعيش في بيئة معينة أن يفهم عدداً غير محدود من التعبيرات الواردة بهذه اللغة، وأنه بإمكانه أن يصدر تعبيرات مختلفة لأول مرة دون أن يكون له بها سابق معرفة وهذه القدرة تسمي الكفاءة اللغوية، والمبدأ الثاني (البنية السطحية والبنية العميقة) حيث يتم تقسيم التركيب اللغوي بين بنية ظاهرة في صورة تعبيرات كلامية، وأخرى عميقة. 


نظرية التعرف: 

ورائد هذه النظرية هو العالم السويسري (جان بياجيه) والذي يرى أن إرتقاء الكفاءة اللغوية، نتيجة تفاعل الطفل مع البيئة، وهو يقول بوجود استعداد للتعامل مع الرموز اللغوية التي تعبر عن مفاهيم تنشأ من خلال تفاعل الطفل مع البيئة منذ المرحلة الأولى الحسى الحركية. 

    وقد لخص ستانلي (Stanley, 1974) النظريات الثلاثة لتفسير اكتساب الطفل للغة الأم بقوله: إن (الأولى) تقول بأن اكتساب الطفل للغة الأم يعتمد على تقليده للكبار المقربين من حوله، وبالتعزيز الذي يلقاه في محاولاته لهذا التقليد، أما (الثانية) فتقول بأن اكتساب الطفل اللغة الأم يأتي طبيعياً نتيجة نمو المخ، والقدرة الكامنة فيه على اكتساب اللغة بشكل لم تتوصل البحوث العلمية إلى تحديده بعد. أما (الثالثة) فتؤكد على الجانب الإيجابي للفرد في تعلم اللغة بنمو الذكاء والقدرة العقلية المعرفية في عملية تفاعل متبادل بين الفرد واللغة، كما يذهب كل من "بياجية" و"فيجوتوفكسى" من أن اللغة تنشأ من خلال تفاعل الطفل مع البيئة" (Wanat S.F. 1974, PP. 38-50)

  ونرى في تفسير اكتساب اللغة- ضرورة التوفيق بين كل تلك النظريات دون فصل أى منها عن الآخر، مستفيدين من الجوانب الإيجابية لكل نظرية، وأنه يجب التوفيق بين كل هذه النظريات، حيث لم يثبت حتى الآن منحى معين نجح بمفردة في تفسير السلوك اللغوي دون نقاط ضعف أو قصور، ولكي تمارس اللغة فلابد من استعداد عصبي ولادى يعمل كأساس تبني عليه هذه المهارة، كما أنه لا يمكن إنكار دور البيئة وما تقدمه للطفل من تنبيهات مختلفة خلال اكتساب اللغة وتقديم مثيرات اجتماعية كلامية ونماذج يمكن محاكاتها. 


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع