القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

التعليم الإلكتروني في ظل أزمة كورونا COVID-19

التعليم الإلكتروني في ظل أزمة كورونا COVID-19


التعليم الإلكتروني في ظل أزمة كورونا COVID-19

      في ظل أزمة كورونا (COVID-19) التي تعطلت على إثرها مختلف المؤسسات التعليمية في العالم، غير أن البعض من هذه المؤسسات لم تتأثر وظل التعليم مستمرا بها، نظرا لما تمتلكه من نظام تعليمي مرن استطاع توظيف التكنلوجيا في استمرارية العملية التعليمية فيما يسمى بالتعليم الالكتروني، وذلك من خلال تهيئة بيئة تعليمية افتراضية، تتيح للعملية التعليمية الاستمرار دون ما أي خلل يذكر. ومن هنا تظهر أهمية التعليم الالكتروني كضرورة تفرضها جائحة كورونا وذلك لما يمتاز به من خصائص تجعله البديل الأكثر ملاءمة لتلافي تبعات جائحة كورونا وأضرارها على العملية التربوية والتعليمية.
     ويعد التعليم الالكتروني من الأساليب الحديثة التي تساهم في تعزيز فاعلية المتعلم، وتمكنه من تحمل المسؤولية بشكل أكبر مقارنة مع التعليم التقليدي، حيث يصبح المتعلم اكثر قدرة على الاكتشاف والتحليل والتركيب واكتساب مهارات تعلم عالية المستوى.
     ويعتبر التعليم الالكتروني من المصطلحات المعاصرة والحديثة نسبيا، وقد شهد هذا المصطلح تطورا كبيرا مع الانتشار الواسع لاستخدام الانترنت في مجال التربية والتعليم، وقد ادى ظهوره إلى حدوث تحولات في بعض أساليب التعليم والتعلم وبما يتواكب مع هذا التطور. وخلال هذا المقال سنعرج على مفهوم التعليم الالكتروني وأنواعه ومميزاته وعيوبه، وكيف يمكن الاستفادة منه كنظام تعليمي في ظل جائحة كورونا؟

اولا: مفهوم التعلم الالكتروني

   أشار الصيفي (2015) بأن الجمعية الامريكية للتدريس والتطوير تعرفه بأنه الدمج المخطط له لأي مما يلي (التفاعل الحي وجها لوجه، والتعاون المتزامن، والتعلم الذاتي، والأدوات المساعدة في تحسين الأداء).
   وعرفه محمد وآخرون (2010) بأنه “تقديم محتوى تعليمي عبر الوسائط المتعددة على الكمبيوتر والانترنت إلى المتعلم بشكل يتيح إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى اعتمادا على مبدأ التعلم الذاتي، فضلا عن التفاعل مع المعلم والزملاء، ليمارسوا مجموعة من الانشطة التربوية بطريقة متزامنة وغير متزامنة، مع إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروف وقدرات المتعلم، تحت إشراف وتوجيه المعلم.
    وعرفه (الموسى والمبارك، 2005) بأنه طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الانترنت سواء عن بعد أو في الفصل الدراسي.
    ويمكننا تعريفه بأنه طريقة تعليمية تعتمد على تقديم المعلم المحتوى الدراسي للطالب عبر وسائل الاتصال الحديثة كالحاسوب والاجهزة اللوحية المحمولة في بيئة تعليمية رقمية تدعم المشاركة بالصور، والصوت، وبالصورة والصوت معا.

ثانيا: أنواع التعليم الالكتروني

اتفق العديد من الباحثين على ان التعليم الالكتروني يمكن تصنيفه إلى الأنواع الآتية:

التعليم الالكتروني المتزامن:

    في هذا النوع من التعليم الالكتروني يتم تبادل الدروس والموضوعات والابحاث والنقاشات بين المعلم والمتعلم في الوقت نفسه وبشكل مباشر، وذلك من خلال برامج المحادثة والفصول الافتراضية، وتعد من ايجابيات هذا النوع من التعليم حصول المتعلم على تغذية راجعة فورية والتواصل مباشرة مع المعلم لاستيضاح أي معلومة، ومن أهم ما يعيق استخدام هذا النوع حاجته الى اجهزة حديثة وشبكة اتصالات جيدة، حيث يعتبر التعليم الالكتروني المتزامن أكثر أنواع التعليم الالكتروني تطورا وتعقيدا.

التعليم الالكتروني غير المتزامن:

    وفي هذا النوع من التعليم لا يشترط فيه أن يكون التواصل بين المتعلم والمعلم والمنهج في وقت واحد، حيث يختار الطالب الوقت المناسب لظروفه، ويتم الحصول على المعرفة والتواصل بين الطالب والمعلم من خلال البريد الالكتروني، والمنتديات، ومواقع الانترنت واشرطة الفيديو، والاقراص الممغنطة. وتعد من أهم مميزات هذا النوع أن المتعلم يتعلم حسب الوقت المناسب له ووفقا لقدراته، ويمكن أيضا إعادة الدروس والوصول اليها على مدار اليوم. ومن أهم معيقات التعليم الالكتروني غير المتزامن أن الطالب لا يمكنه الحصول على تغذية راجعة فورية من المعلم ولا يمكنه استيضاح فكرة أو معلومة بشكل مباشر من معلمه، كما ان هذا النوع من التعليم يحتاج إلى طلاب يتصفون بالدافعية الجيدة للتعلم والالتزام، لأن معظم الدراسة من هذا النوع من التعليم الالكتروني تقوم على التعلم الذاتي.

ثالثا: مميزات التعليم الالكتروني

تعد من أهم مميزات التعليم الإلكتروني ما يلي:
  • توفير التعليم الإلكتروني بيئة تفاعلية بين المعلم والمتعلم وبين المتعلم وزملائه.
  • مساعدة الطالب على الاستقلالية والاعتماد على النفس (تعليم ذاتي).
  • تميز التعليم الإلكتروني في الزمان والمكان.
  • قدرة التعليم الإلكتروني على توسيع نطاق التعليم.
  • قد تكون تكلفة التعليم الإلكتروني أقل بالمقارنة بالتعليم التقليدي.
  • سهولة تحديث البرامج والمواقع الإلكترونية.

رابعا: عيوب التعليم الالكتروني

رغم مزايا التعليم الإلكتروني إلا أن هناك بعض السلبيات المصاحبة لتطبيقه، وأهم هذه السلبيات تتمثل فيما يلي:
  • يتطلب التعليم الإلكتروني جهدا مكثفا لتدريب المعلمين والطلاب بشكل خاص استعدادا لهذا النوع من التعليم.
  • قد يؤدي التعليم الإلكتروني والاستمرار فيه إلى إضعاف دور المعلم كمؤثر تربوي وتعليمي مهم.
  • تأدية التعليم الإلكتروني إلى إضعاف مؤسسة المدرسة كنظام اجتماعي يؤدي دورا مهما في التنشئة الاجتماعية.
  • التركيز على الجزء المعرفي في العملية التعليمية أكثر من الجانب المهاري والوجداني.
  • صعوبة التفاعل الجماعي بين الطلاب بعضهم بعضا وبينهم وبين المعلم.
  • تنمية الآثار الانطوائية لدى الطلاب لعدم تواجدهم في موقف تعليمي حقيقي تحدث فيه المواجهة الفعلية بل تكون من خلال أماكن متعددة حيث يوجد الطالب بمفرده في منزله أو محل عمله.
  • التركيز على حاستي السمع والبصر دون باقي الحواس كاللمس والشم مما يسبب قصور شديد في الدراسات المعملية والتطبيقية.
  • صعوبة القيام بالأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية التي تصاحب الأنشطة العملية مما يؤثر سلبا على شخصية الطالب.
  • صعوبة تطبيق أساليب التقويم.
  • مازال عدد من الطلاب يفضلون الطريقة الاعتيادية في حضور المحاضرات ومتابعة الدروس من الكتاب المدرسي بدلا من الاعتماد الكلي على التقنيات الحديثة، فقد يسبب لهم بعض القلق والملل، فالجلوس أمام الحاسوب لفترات طويلة قد يكون مرهقا لبعضهم.

      وبعدا ان تعرفنا على التعليم الالكتروني وأنواعه ومميزاته وعيوبه، يمكن وضع مقترحات للاستفادة منه كنظام تعليمي ناجح في ظل جائحة كورونا وذلك من خلال:
  • إعداد برامج تعليمية رقمية تتلاءم مع طبيعة التعليم الالكتروني وأساليبه وأنواعه المتبعة
  • إعداد المعلم الالكتروني المتمتع بالمعرفة الرقمية والخبير المتقن لاستخدام التكنلوجيا من خلال اشراكه في دورات تدريبية مخصصة لهذا الغرض.
  • تدريب المتعلمين على كيفية استخدام التكنلوجية الرقمية والتفاعل معها بسلوك راقي ومهذب وكيفية الاستفادة منها في العملية التعليمية التعلمية.
  • تجهيز فصول افتراضية يسهل التعامل معها والتفاعل من خلالها بين المعلم والمتعلم والمحتوى الدراسي.
  • تهيئة بيئات تعليمية تعلمية رقمية، معززة لدافعية الطالب نحو التعلم وجعل التعلم اكثر متعة وفائدة.
  • الإستفادة من خدمات منصات التواصل الاجتماعي في تعزيز اواصر التواصل بين المعلمين والطلبة من حيث تقديم الدروس والمناقشات الهادفة والتي تودي إلى تحقيق الأهداف المنشودة، وبين المعلمين وأولياء الامور، حتى يكون هنالك اهتمام وتفاعل كبير من قبل المجتمع في متابعة ابنائهم أولا بأول.
  • يجب التأكيد على مبدأ استخدام طريقة المشاريع او ما يسميه البعض طريقة المشروعات والتي تعتمد على تكليف الطالب او مجموعة من الطلبة بمهمة تعليمية تعلمية يتم انجازها خلال فترة محددة، الأمر الذي يعطي فرصة للطالب بأن يبحث ويحلل ويستنتج ويضع الحلول والمقترحات الممكنة.
  • الاعتماد في تقويم الطالب على ما يسمى ب”ملفات الانجاز” والتي يتم فيها تقويم الطالب على مبدأ الانشطة او المشاريع التي انجزها الطالب خلال فترة معينة، مثلا ك(شهر او فصل دراسي).
  • ضرورة تعزيز مبدأ التعاون وتظافر الجهود بين المدرسة والاسرة، حتى يتسنى للعملية التربوية و التعليمية أن تحقق اهدافها المنشودة.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع