القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

سلسلة إعداد خطة البحث – الموضوع الثاني (صياغة عنوان البحث)

سلسلة إعداد خطة البحث – الموضوع الثاني (صياغة عنوان البحث)

سلسلة إعداد خطة البحث – الموضوع الثاني (صياغة عنوان البحث)

     تكلمنا في الموضوع السابق والأول من سلسلة إعداد خطة البحث عند كيفية أختيار مشكلة البحث، ومصادر الحصول على مشكلة البحث، والمعايير والشروط التي يجب مراعاتها في اختيار المشكلة البحثية المناسبة للتخصص.

    وفي موضوعنا اليوم سوف نتحدث عن كيفية صياغة عنوان البحث بعد تحديد مشكلة بحثية أو مجال بحثي مؤثر، وما هي ضوابط صياغة العنوان، وما هي العناصر التي يجب أن يتضمنها عنوان البحث، وسوف نتناولها في نقاط كما يلي:

أولا: ما هو عنوان البحث؟

    عنوان البحث هو أساس الموضوع أو المشكلة البحثية، وهو جملة من العناصر المتكاملة والتي يجب أن تكون صادقة ومعبرة عن الموضوع وكاشفة لجوهره وشاملة لمتغيراته وعينته.

    كما يشكل عنوان البحث العلمي الانطباع الأول الذي يأتي إلى ذهن القارئ، حيث إن الباحث العلمي الجيد يفهم تمامًا أنه من الواجب عليه أن يقوم بكتابة بحث علمي بعنوان متميز ومختصر وشامل، وذلك لأن عنوان الدراسة يشكل الواجهة التي تعطي الانطباع الأول حول موضوع البحث العلمي وكذلك مشكلة البحث العلمي والحدود المكانية والزمانية الخاصة بالدراسة العلمية المتناولة والعينة التي يطبق عليها البحث.

    ولذلك يجب على الباحث أن يتمعن في صياغة عنوان البحث وأن يعيد صياغته أكثر من مرة حتى يتوصل إلى الصياغة المناسبة والأفضل من بينها.

ما هي شروط صياغة عنوان البحث الجيد؟

هناك مجموعة من الشروط التي ينبغي مراعاتها في صياغة عنوان البحث حتى يخرج بالشكل المطلوب وهي كما يلي:

  • المعرفة الحقيقية والشاملة بموضوع البحث:

     حيث يجب على الباحث العلمي أن يكون ملماً  بموضوع البحث  أن يكون على وعي ومعرفة جيدة بموضوع بحثة وهو ما تحدثنا عنه في الموضوع الأول من اختيار مشكلة البحث، ويمكن  الإلمام به عن طريق الدراسات السابقة  والأدبيات والمراجع والدوريات العلمية المرتبطة بموضوع  البحث أو الدراسة التي  يقوم الباحث بها، حيث تعد تلك الأدبيات والدراسات منهلا مهما للباحث في تعريفه ببحثه ومتغيراته وما قد يطرأ عليه من تغيرات.

  • مراعاة التخصص في موضوع البحث:

    حيث يقوم  الباحث بعد تكوين بنية معرفية قوية حول موضوع بحثه بصورة عامة عليه أن يقوم بتحديد  فرع او جزء من موضوع عام لدراسته بشكل يتميز بالدقة والتخصيص، حيث يعد ذلك من مهارات الباحث العلمي فالموضوعات العامة تكون غالبا صعبة الدراسة والبحث من حيث صعوبة تغطيتها بشكل كامل ودراسة جميع جوانيها بشكل دقيق، ولذلك يجب على الباحث  تخصيص مجال بحثه بجزء أو  فرع من موضوع عام وذلك بهدف الوصول إلى أدق النتائج الممكنة، فدراسة موضوع دقيق أو فرع من الفروع والخروج بنتائج دقيقة ومحددة أفضل كثيرا من دراسة موضوع عام بشكل سطحى غير معمق.

  • المهارة في استخدام المفاهيم والمصطلحات اللغوية:

    حيث  يجب على الباحث الاطلاع بشكل واسع على كل المصطلحات ذات الصلة بموضوع بحثه وذلك لكي يتمكن  من إعادة  استخدام تلك المصطلحات وتطبيقها وتطويرها أثناء عرضه لموضوع البحث الخاص به، وعندما ينتهي الباحث من الإلمام بمصطلحات بحثه يجب عليه أن ينظمها و يرتبها  بطريقة يتماشى مع طريقة عرضه المضمون العلمي الذي يقدمه من خلال بحثه العلمي، فوضوح المصطلحات بعنوان البحث يوفر على الباحث العديد من الأسئلة ويزيل الغموض الذي قد يعتري قارئ البحث أو المشرف على البحث.

  • الدقة والبساطة في صياغة العنوان:

    حيث  يجب على الباحث عند وضعه عنوانا للبحث العلمي يجب عليه أن يعتمد على لغة سليمة وبسيطة بحيث تكون غير معقدة ويسهل فهمها من قبل القارئ ولا يدفع  القارئ للجوء إلى المعاجم أو قواميس اللغة لتعرف دلالة كل مصطلح أو مفهوم من التي تناولها الباحث في العنوان، فعلى الباحث قدر الإمكان أن يعرض المصطلحات بشكل سهل وأن يتناول أشهرها وأكثرها شيوعا في مجتمع البحث العلمي.

  • ان يكون العنوان جامعاً مانعاً:

    بمعنى أنه يجب على الباحث عند اختياره عنواناً لبحثه أن يراعي شمول العنوان لكل أجزاء المادة العلمية للبحث، وأن يكون مانعا لمتغيرات اخرى من الدخول فيه ولو على سبيل الخطأ.

  • الاعتدال في عدد كلمات العنوان:

     حيث يجب على الباحث عند وضعه عنوانا للبحث العلمي الذي يقوم به أن يجعل هذا العنوان متصفاً بالاعتدال ويكون ذلك عن طريق عدم الإطالة في عدد كلمات العنوان لدرجة تدفع القارئ إلى الملل، وكذلك لا يكون عدد الكلمات قليلة لدرجة مخلة اي يكون العنوان قصيرا غير معبر وغير ملم بأجزاء البحث ويلتزم الباحث عند وضعه عنواناً للبحث مقولة "لا إفراط ولا تفريط" 

     ومن الشروط السابقة يتضح  لنا كيفية  وضع  عنواناً مناسب لموضوع البحث العلمي ومن العناصر  المهمة عند وضع عنواناً مناسبا لموضوع البحث العلمي أن  يقوم الباحث بتأخير  كتابة عنوان البحث العلمي  إلى النهاية وذلك لكي يكون الباحث قد أحاط بكل عناصر البحث.

     أما من حيث العناصر التي يشملها العنوان فمن أهمها (متغيرات البحث "المستقلة والتابعة" - العلاقة بين تلك المتغيرات والتي توضح هدف البحث – مجتمع البحث أو عينته).


وإلى اللقاء في الموضوع الثالث: مقدمة البحث.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع