القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

التعلم النشط (Active learning) مفهومه وأهميته

التعلم النشط (Active learning) مفهومه وأهميته

ماهية التعلم النشط وأهميته التربوية:

     تهدف التربية فى - المقام الأول - إلى مساعدة المتعلمين على النمو الشامل المتكامل من خلال المنظومة التعليمية بكل مكوناتها – المعلم، المتعلم، المنهج، البيئة المحيطة، استراتيجيات التدريس، الأهداف – ومن خلال التفاعل المثمر بين هذه المكونات، خاصة التفاعل بين المعلم بوصفه القائد والمرشد والميسر فى الموقف التعليمي التعلمى، والتلميذ بوصفه المستفيد والمشارك والمستهدف من العملية التعليمية، والمنهج – بمعناه الواسع – بوصفه المرآة التي تعكس ظروف وأهداف المجتمع، وتترجم نظمه واتجاهاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يستظل بها النشء.
     ومعنى ذلك أن التفاعل الإيجابى في الموقف التعليمي هو أساس التربية الشاملة المتكاملة للتلميذ ؛ حيث أشارت نتائج كثير من الأبحاث إلى أن طريقة التدريس التقليدية التي تتسم بالإلقاء من جانب المعلم، والتلقي من جانب المتعلم، والقيادة والسيطرة من جانب المعلم، والسلبية والخضوع من جانب المتعلم، لا تسهم فى خلق تعلم حقيقي وقد ترتب على ذلك ارتفاع الأصوات المطالبة بتطوير طرق واستراتيجيات التدريس، والاتجاه إلى الطرق والاستراتيجيات التي تشرك التلميذ، وتزيد من إيجابيته في الموقف التدريسي، ويتحول التعلم من السلبية إلى تعلم نشط يكون التلميذ فيه مدفوعًا إلى التفكير فيما يتعلمه.
     ولكي يكون التعلم نشطًا ينبغي أن ينهمك المتعلمون في قراءة أو كتابة أو مناقشة أو حل مشكلة تتعلق بما يتعلمونه أو عمل تجريبي، وبصورة أعمق فالتعلم النشط هو الذي يتطلب من المتعلمين أن يستخدموا مهام تفكير عليا كالتحليل و التركيب و التقويم فيما يتعلق بما يتعلمونه.
    وبالتالي فإن التعلم النشط هو" العملية التي يتم من خلالها وضع التلاميذ في مواقف تجعلهم يقرءون، يتحدثون، يستمعون، يكتبون ويفكرون بعمق، كما أنه العملية التي يتم من خلالها وضع مسئولية التعلم في أيدي التلاميذ أنفسهم من خلال تحديد ما يريدون تعلمه والطريقة التي سيتم التعلم بها.

أهمية التعلم النشط:

تتمثل أهمية التعلم النشط في النقاط الأتية: 
  1. تشكل معارف المتعلمين السابقة خلال التعلم النشط دليلا عند تعلم المعارف الجديدة، وهذا يتفق مع فهمنا بأن استثارة المعارف شرط ضروري للتعلم 
  2. يتوصل المتعلمون خلال التعلم النشط إلى حلول ذات معنى عندهم للمشكلات ؛ لأنهم يربطون المعارف الجديدة أو الحلول بأفكار و إجراءات مألوفة عندهم و ليس استخدام حلول أشخاص آخرين.
  3. يحصل المتعلمون خلال التعلم النشط على تعزيزات كافية حول فهمهم للمعارف الجديدة.
  4. الحاجة إلى التوصل إلى ناتج أو التعبير عن فكرة خلال التعلم النشط تجبر المتعلمين على استرجاع معلومات من الذاكرة ربما من أكثر من موضوع ثم ربطها ببعضها، وهذا يشابه المواقف الحقيقية التي سيستخدم فيها المتعلم المعرفة...
  5. يبين التعلم النشط للمتعلمين قدرتهم على التعلم بدون مساعدة سلطة، وهذا يعزز ثقتهم بذواتهم و الاعتماد على الذات.
  6. يفضل معظم المتعلمين أن يكونوا نشطين خلال التعلم.
  7. المهمة التي ينجزها المتعلم بنفسه، خلال التعلم النشط أو يشترك فيها تكون ذات قيمة أكبر من المهمة التي ينجزها له شخص آخر.
  8. يساعد التعلم النشط على تغيير صورة المعلم بأنه المصدر الوحيد للمعرفة  وهذا له تضمين هام في النمو المعرفي المتعلق بفهم طبيعة الحقيقة.
  9. يتعلم المتعلمون خلال التعلم النشط استراتيجيات التعلم نفسه – طرق الحصول على المعرفة.

دور المعلم في التعلم النشط :

  1. توفير بيئة صفية آمنة حسياً وعاطفياً، يتاح للمتعلم فيها التعبير عن رأيه بحرية دون خوف أو تهديد. 
  2. توظيف الخبرات السابقة للمتعلمين في المواقف العلمية والتعليمية الجديدة وربطها بالتعلم الجديد، سعياً إلى تكوين خبرات مكتسبة بشكل متميز وفق بناء عقلي سليم. 
  3. تقديم مواقف وخبرات ومشكلات حسية وغير حسية حقيقية وغير حقيقية ؛ تستثير المتعلمين وتحفزهم على التفكير الإيجابي في الموضوع والعمل لإيجاد الحلول المطلوبة. 
  4. توفر فرص التعلم الذاتي للمتعلم من خلال تكليفه بمهام أو واجبات، بحيث يبحث عن المعرفة من مصادر متنوعة داخل وخارج المدرسة، مستخدماً التقنية المتقدمة كالحاسب الآلي والإنترنت. 
  5. تنظيم الخبرات التعليمية للمتعلمين؛ بحيث تساعد المتعلم في بناء خبرات، بشكل يساعده على التفكير النقدي / التأملي في ممارسته العلمية لاكتشاف الأخطاء وتصويبها. 
  6. توفير الأنشطة التعليمية بما يلبي حاجات المتعلمين، ويراعي الفروق الفردية بينهم. 
  7. تقويم تقدم التعلم تقويماً تحليلياً بنائياً وختامياً ؛ لتقديم تغذية راجعة بناءة تساهم في توجيه التعلم وتطويره. 
  8. تشجيع التفاعل داخل حجرة الدراسة سواء بين المعلم والتلاميذ أو بين التلاميذ وبعضهم البعض. 
  9. توفير بيئة تعليمية تنمى مهارات مرغوبة في المتعلم، مثل : العمل بروح الفريق، التواصل الاجتماعي، تحمل المسئولية، القدرة على حل المشكلات، التفكير التأملي، التفكير الناقد، التعلم الذاتي، استخدام التقنيات الحديثة، التقييم الذاتي، التفاوض، اتخاذ القرار. 
  10. توجيه المتعلم بشكل غير مباشر الذي قد يثير ضجره ويولد فيه اتجاهات سلبية نحو المعلم والتعليم.
  11. تقديم التعزيز الداعم الذي يثير دافعية المتعلمين للبحث والمغامرة والاستقصاء. 
  12. اختيار أساليب تعليمية يكون دور المعلم فيها دور الميسر والموجه والمنسق لأنشطة التعلم. 
  13. التركيز على فهم وتطبيق ما يتعلمه المتعلم في حياته اليومية، بدلاً من التركيز على الحفظ والاستظهار. 

دور المتعلم في التعلم النشط :

  1. يشارك في تصميم التعلم وبيئته من خلال قيامه بأنشطة عديدة تتصل بالمادة المتعلمة مثل: المشاركة في وضع الأهداف التعليمية وتنظيمها، اختيار نظام العمل، طرح الأسئلة، الاشتراك في مناقشات، القراءة والبحث والاطلاع وغيرها من الأنشطة التي تعتمد على المتعلم اعتماداً كلياً يعمل مستقلاً أو ضمن مجموعة متعاونة بحيث يتواصل ويتفاعل ويدعم ( الدعم المتبادل ). 
  2. يقدم حلولاً للمشكلات التي تواجهه، وقد تواجه مجتمعه في الحياة.
  3. يتحمل مسئولية تعلمه، ويكون قادراً على تقويم إنجازاته. 
  4. يفكر تفكيراً تأملياً إيجابياً في طريقة تعلمه، وجودة هذا التعلم ونوعيته. 
  5. يبحث عن مصادر المعرفة ويصل إليها، ويتواصل معها بفاعلية وكفاءة. 
  6. يبادر ويناقش ويطرح أسئلة ذكية ناقدة تطور التعلم وترتقى بنوعيته.
  7. ينتج المعرفة ويبنيها ويطورها، من خلال ممارسة التفكير بشتى أنواعه ( ناقد، إبداعي، تأملي).
  8. يستكشف المتعلم المفاهيم ويطبق المهارات. 

معوقات التعلم النشط:

     تتمحور معوقات الأخذ بالتعلم النشط حول عدة أمور، منها: عدم فهم المعلم لطبيعة عمله وأدواره، وعدم الارتياح والقلق الناتج عن التغيير المطلوب، وقلة الحوافز المطلوبة للتغيير. ويمكن تلخيص تلك العوائق في النقاط التالية:
  1. الخوف من تجريب أي جديد.
  2. قصر زمن الحصة وزيادة أعداد المتعلمين في بعض الصفوف.
  3. نقص بعض الأدوات والأجهزة.
  4. الخوف من عدم مشاركة المتعلمين وصعوبة توظيف مهارات التفكير العليا.
  5. الخوف من فقد السيطرة على المتعلمين.
  6. الخوف من نقد الآخرين لكسر المألوف في التعليم.

نصائح  تربوية لتفعيل التعلم النشط في العملية التعليمية:

  • ابدأ بداية متواضعة وهادفة.
  • طور خطة لنشاط التعلم النشط، جربها، اجمع معلومات حولها، عدلها، ثم جربها ثانية.
  • جرب ما ستطلبه من المتعلمين بنفسك أولا.
  • كن واضحًا مع المتعلمين مبينًا لهم الهدف من النشاط وما تعرفه عن عملية التعلم.
  • شكل أزواجاً عشوائية من المتعلمين في الأنشطة.

تصميم أنشطة التعلم النشط  ينبغي الإجابة عن الأسئلة التالية: 

  1. ما الهدف من النشاط ؟ أو ما هي أطراف التفاعل؟ متعلم مع أخر يجلس بجواره، متعلم مع آخر لا يعرفه؟ مجموعة من المتعلمين.
  2. ما موعد النشاط؟ بداية اللقاء، منتصف اللقاء، نهاية اللقاء، أو اللقاء بأكمله.
  3. كم من الزمن يلزم للقيام بالنشاط؟
  4. هل سيكتب المتعلمون إجاباتهم / أفكارهم / أسئلتهم أم أنهم سيكتفون بالمناقشة؟
  5. هل سيسلمون الإجابة ؟ و هل سيكتبون أسماءهم على الورق ؟
  6. هل سيعطى المتعلمين وقتًا كافيًا للتفكير في إجاباتهم و في مناقشتها مع المعلم ؟
  7. هل سيناقش العمل الفردي أم الزوجي مع الصف بأكمله؟
  8. هل سيزود المتعلمين بتغذية راجعة حول نشاطهم ؟ لاحظ أنه حتى و لو كان الموضوع خلافيا فإن المتعلمين بحاجة إلى أن يعرفوا رأي المعلم في الموضوع أو القضية أو السؤال موضوع المناقشة.
  9. ما الاستعدادات اللازمة للنشاط؟ وما المطلوب من المتعلمين للمساهمة الفعالة؟


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع