"التلعيب - Gamification" وأهميته في العملية التعليمية

القائمة الرئيسية

الصفحات

"التلعيب - Gamification" وأهميته في العملية التعليمية

"التلعيب - Gamification" وأهميته في العملية التعليمية

"التلعيب - gamification" وأهميته في العملية التعليمية

        هناك خلط في بعض الأدبيات التربوية وأدبيات التعليم الإلكتروني بين ما يعرف بـ "بيداغوجيا اللعب" وبين ما يعرف "بالتلعيب"، رغم أنهما مختلفان كليا عن بعضهما البعض، فالأول هو عبارة عن دمج الألعاب في العملية التعليمية بينما الثاني هو دمج عناصر اللعب في العملية التعليمية وليس الألعاب، وقد ظهر أولا في مجال التجارة والأعمال والتسويق التجاري والترويج للعلامات التجارية لينتقل فيما بعد إلى مجالات أخرى من ضمنها مجال التربية والتعليم. 
       وقد اختلف العلماء حول صاحب هذا المصطلح، فالعالم جاجيولي (2012 ,Gaggioli) يعتقد أن جیسی شیل JesseSchell هو من صاغ هذا المصطلح في عام ۲۰۰۸م، بينما يعتقد مارکزيوسکی (2013 ,Marczewski) أن نیای بیلیغ Nick Pelling هو الذي صاغ هذا المصطلح عام ۲۰۰۲م (McFarland, 2017,p 7).

أولا: مفهوم التلعيب: 

      التلعيب كما أشار له الملاح وفهیم (۲۰۱۹م، ص۹۳) هو مصطلح جديد مشتق من كلمة Game أي اللعب أو اللعبة، كذلك يعرف باسم Lodification ويترجم عربيا بالتلعيب أو اللوعبة أو الألعاب التنافسية، وهو ترجمة للمصطلح الإنجليزي Gamification الذي يعني "تحويل نشاط ما إلى وقد تعددت المحاولات للتوصل لتعريف دقيق للتلعيب في الأدبيات الأجنبية، وفيما يلي بعض من تلك المحاولات التعريفية، فقد عرف بينشبول التلعيب بأنه" استخدام ميكانيكية الألعاب في أنشطة أخرى غير الألعاب في محاولة للتأثير على سلوك الأفراد" (Buncball, 2010)
      كما عرف جيب زیشرمان التلعيب بأنه "العملية التي يتم فيها استخدام التفكير باللعب وميكانيكية واليات الألعاب الإشراك الأفراد وحل المشكلات "(Zichermann, 2011). 
       وعرف ديتردينج وآخرون التلعيب بأنه " استخدام عناصر تصميم الألعاب في سياق غير الألعاب "(Deterding, et al, 2011, p11)
       وقد عرف وود ورینرز (23 wood & Reiners, 2015a, p) التلعيب بأنه" مصطلح مرادف لكلمة مكافأة؛ لأن أنظمة التلعيب تركز على إضافة النقاط، والمستويات، وقوائم المتصدرين، والإنجازات، والشارات، للعالم الحقيقي من أجل جذب الناس للتعامل مع البيئة الحقيقة لكسب هذه المكافآت".
        وفي الأدبيات العربية عرف الملاح وفهیم (2016، ص 94) التلعيب بأنه "أخذ عناصر الألعاب ومبادئها الحيوية وإضفائها على مختلف مناحي الحياة من أجل الوصول إلى هدف أو مغزی قد یکون شخصيا وقد يكون عاما". 
       وأما التلعيب في التعليم فقد عرفه الملاح وفهیم (2016، ص9) بأنه "إدماج عناصر الألعاب ومبادئها في نشاط تربوي أو وضعیات دیداتيكية من أجل الوصول إلى هدف تعلمي أو تحقيق كفاية خاصة أو مستعرضة". 
       كما عرفت الغامدي (2017، ص 11) التلعيب في التعليم بأنه "إستراتيجية تعليمية تهتم بتطبيق عناصر اللعب في موقف غير ترفيهي؛ وذلك بهدف جعل العملية التعليمية أكثر متعة وتشويقا، وزيادة دافعية التلاميذ نحو التعلم".   

ثانيا: الفرق بين الألعاب والتلعيب والتعلم باللعب: 

       التلعيب طريقة تستخدم لخلق تجربة ذات فائدة ومحفزة من خلال دمج عناصر اللعب في بيئات وتطبيقات غير ترفيهية، أما التعلم القائم على اللعب فيشير إلى استخدام الألعاب لتعزيز تجربة التعلم، مع المحافظة على التوزان بين المحتوى والألعاب وتطبيقاتها في العالم الحقيقي  (Fleischmann & Ariel, 2016, 142)، وفيما يلي أهم الفروق بين التلعيب واللعب والتعلم باللعب يوضحها الجدول التالي:
الفرق بين الألعاب والتلعيب والتعلم باللعب

ثالثا: أنواع التلعيب في التعليم: 

     للتلعيب في التعليم نوعان الأول يطبق عناصر اللعب دون أي تغيير أو تعديل للمحتوى، أما الآخر فهو يعدل المحتوى ويجعله يشابه اللعبة، وإيضاح ذللك (الملاح وفهیم، 2016، ص 119) فيما يلي:

  • التلعيب البنائي الشكلي:


       يعني التلعيب البنائي الشكلي تطبيق عناصر اللعب لدفع المتعلم خلال المحتوى دون أي تغيير أو تعديل على المحتوى، فالمحتوى لا يصبح شبيه للعبة ولكن البناء حول المحتوى، والهدف الأساسي لهذا النوع هو تحفيز المتعلمين للسير في المحتوى وإشراكهم في عملية التعلم من خلال المكافآت. 
        وتعد العناصر الأكثر شيوعا في هذا النوع هي النقاط والشارات والإنجازات والمستويات، ويحتوي هذا النوع عادة على لوحة للمتصدرين وطرق لتتبع تقدم المتعلمين كما يوجد مكون اجتماعي حيث يستطيع المتعلمون مشاركة الإنجازات مع المتعلمين الآخرين والتباهي بما حققوه.

  • تلعيب للمحتوى:


       يعني التلعيب للمحتوى تطبيق عناصر اللعبة والتفكير باللعب لتعديل المحتوى وجعله أكثر شبها اللعبة. كإضافة عناصر قصة لإتمام مقر أو بدء مقرر بتحدي بدلا من قائمة الأهداف التي يسعی التحقيقها، وإضافة هذه العناصر يجعل المحتوى يشبه اللعبة أكثر ولكن لا يحول المحتوى إلى لعبة فهو ببساطة يوفر السياق أو الأنشطة التي تستخدم في اللعبة، ويضيفهم للمحتوى الذي يتم تدريسه.

المراجع:
  • الملاح، ثامر؛ وفهیم، نور الهدی (۲۰۱۹م). الألعاب الرقمية والتنافسية. القاهرة: دار السحاب للنشر والتوزيع.
  • الغامدي، وفاء عبد الله. (۲۰۱۷م). برنامج تدريبي لمعلمات الرياضيات الاستخدام التلعيب في تدريس المرحلة الابتدائية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض.
  • McFarland, J. (2017). Teacher Perspectives on the Implementation of Gamification in a High School Curriculum (Doctoral dissertation, California Lutheran University).‏
  • Bunchball, I. (2010). Gamification 101: An introduction to the use of game dynamics to influence behavior. White paper, 9.‏
  • Zichermann, G., & Cunningham, C. (2011). Gamification by design: Implementing game mechanics in web and mobile apps. " O'Reilly Media, Inc.".‏
  • Deterding, S., Dixon, D., Khaled, R., & Nacke, L. (2011, September). From game design elements to gamefulness: defining" gamification". In Proceedings of the 15th international academic MindTrek conference: Envisioning future media environments (pp. 9-15).‏
  • Wood, L. C., & Reiners, T. (2015). Gamification. In Encyclopedia of Information Science and Technology, Third Edition (pp. 3039-3047). IGI Global.‏
  • Fleischman, K., & Ariel, E. (2016). Gamification in science education: Gamifying learning of microscopic processes in the laboratory. Contemporary Educational Technology, 7(2), 138-159.‏


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العنوان هنا