القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

عناصر خطة البحث بالتفصيل

عناصر خطة البحث بالتفصيل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
       في هذا الموضوع سوف نعرض لعناصر خطة البحث بالتفصيل، وخاصة في مجال العلم التربوية والاجتماعية حيث يخلط كثير من الباحثين بين العناصر المختلفة من حيث المفهوم أو الصياغة، وفيما يلي عرض لتلك العناصر بشيء من التفصيل.

أولا: عنوان البحث:

        يجب أن يتضمن عنوان البحث متغيرات رئيسية تم التطرق لها في متن البحث بحيث يشمل العنوان (المتغيرات، العينة، المعالجة التجريبية) كعناصر أساسية في عنوان البحث، ويجب عند صياغة العنوان مراعاة ما يلي:
  • الابتعاد عن المصطلحات الغامضة والغير مفهومة. 
  • مراعاة الاختصار قدر الإمكان وعدم الاطالة عن (20 كلمة) كحد أقصى. 
  • تضمين أبرز المتغيرات في عنوان البحث. 
  • الابتعاد عن أسلوب الدعاية والترويج للبحث من خلال المبالغة في العنوان بكلمات جذابة. 
  • لاستعانة بكلمات وعبارات علمية سليمة من حيث اللغة والعلمية.

ثانيا: مقدمة البحث:

      من خلال مقدمة البحث يمكن للباحث تحديد المعلومات الأساسية التي توضح تاريخ وطبيعة مشكلة البحث ووصفها بشكل دقيق استناداً إلى الأدبيات السابقة، ويجب أن تشير هذه المعلومات إلى جذور المشكلة المدروسة ونطاقها ومدى نجاح الدراسات السابقة في دراستها وما قدمته تلك الدراسات. مع ضرورة الإشارة إلى الفجوات (جوانب القصور) التي لم تعالج في الدراسات السابقة، وسيحاول البحث الحالي معالجتها، كما أن هذه المعلومات تختلف عن الإطار النظري حيث أنها تضع مشكلة البحث في سياق مناسب بدلاً من الفحص الدقيق للأدبيات السابقة.
ويجب مراعاة ما يلي عند كتابة مقدمة البحث:
  • إلقاء الضوء على متغيرات البحث وعينته.
  • التدرج في صياغة المقدمة من العام إلى الخاص.
  • عدم الخروج عن موضوع البحث إلى موضوعات أخرى.
  • عدم الإطالة في المقدمة ومراعاة الاختصار الغير مؤثر على عرض متغيرات البحث.
  • أن يصل الباحث في نهاية المقدمة إلى صلب المشكلة وكيف أحس بها كما سيأتي.

ثالثا: الإحساس بمشكلة البحث:

        وفي هذا الجزء يعرض الباحث للشواهد والمواقف والأدوات التي مكنته من الوقوف على هذه المشكلة بالتحديد وما الذي دفعه لإجراء البحث الحالي، وهذه أهم مبررات الباحث التي يمكن أن ينطلق منها للمشكلة البحثية.
  • الملاحظة المباشرة من خلال العمل (مدرس أو أخصائي مثلا) لمجتمع البحث والمشكلات التي تواجههم.
  • الدراسة الاستكشافية: وهي عبارة عن مجموعة من الأسئلة أو استبيان معد خصيصا للتحقق من مدى تواجد المشكلة البحثية لدى مجتمع البحث ويقوم الباحث بعرض نتائج تلك الدراسة كمبرر قوي واساسي لدراسة المشكلة.
  • الدراسات السابقة وما أوصت به من الاهتمام بهذه المشكلة ومحاولة إيجاد أساليب وطرق مختلفة لعلاجها والحد منها.
  • المؤتمرات العلمية والندوات وتوصياتها.

رابعا: مشكلة البحث:

    تعتبر صياغة مشكلة البحث على جانب كبير من الأهمية بل تعتبر عصب البحث، حيث ان صياغتها بشكل واضح ومفهوم ومحدد يعبر عن مضمون المشكلة ومجالها يمكن أن بساعد الباحث في تحديد مشكلته وجمع البيانات المتعلقة بها كما تساعده ايضا في اختيار مصادر المعلومات التي يجب أن يرجع إليها، ويشرط على الباحث اختيار المفردات والمصطلحات التي تعبر عن مضمون مشكلة البحث حيث يجب صياغتها بطريقة من اثنتين (إخبارية أو استفهامية) بحيث تحدد ابعد المشكلة من نقطة البداية الي نقطة الوصول للنتائج المرجوة. 
وتتم صياغة مشكلة البحث بطريقة من الطريقتين التاليتين: 
  • الطريقة الاولى: وهي صياغة مشكلة البحث بجملة اخبارية تقديرية مثل (مما سبق يتبين أن هناك ضرورة لتنمية ........... لدى الطلاب باستخدام ..................).
  • الطريقة الثانية: صياغة مشكلة البحث بسؤال يربط بين متغيرين مثل (ما أثر استخدام ............. على تنمية ........ لدى طلاب المرحلة الثانوية؟)

وتعتبر الطريقة الثانية هي الافضل. 
وهناك مجموعة من المبادئ التي بجب مراعاتها في صياغة مشكلة البحث:
  • اختيار المصطلحات والمفاهيم الوضحة والدقيقة في صياغة المشكلة.
  • أن تشتمل صياغة مشكلة البحث على وجود متغيرات للدراسة وعينتها. 
  • أن تكون مشكلة البحث تكون قابلة للدراسة والاختبار المباشر من خلال الإجابة على الأسئلة البحثية.
  • أن تعكس المشكلة البحثية عنوان البحث بشكل صريح.

خامسا: أهداف البحث:

       تتمثل أهداف البحث في الإجابة على السؤال (ما الغرض الذي تود تحقيقه عند وصولك الخطوة الأخيرة من خطوات البحث؟) حيث إن الإجابة على هذا السؤال توضح ما الذي يهدف الباحث إليه، وما الغرض الأساسي من إجراء ذلك البحث، ويتم صياغة أهداف البحث في نقاط واضحة ومحددة ومرتبطة بمشكلة البحث بدون مبالغة في صياغة الاهداف.

سادسا: أهمية البحث

       وتتمثل أهمية البحث الإجابة عن السؤال (لماذا اخترت عنوان البحث هذا دون غيره من العناوين؟) ولا بد على الباحث العلمي أن يجب على السؤال بما يتعلق بموضوع البحث العلمي، أي لا يقوم بالتطرق إلى أي عنوان لا يتعلق بموضوع البحث العلمي، فيقوم الباحث العلمي بالإجابة على السؤال في فقرة أو على هيئة نقاط من شأنها أن تبين للقارئ الأهمية التي يتناولها موضوع البحث العلمي عن غيره من المواضيع، وما الذي يقده البحث لمجتمع البحث، ولا شك أن الباحث العلمي لابد أن يقوم بكتابة أهمية البحث بطريقة علمية سلسة وسهلة من شأنها أن توضح للقارئ الأهمية بسهولة وتبرز قوة البحث الذي يقوم به.

سابعا: حدود البحث:

       وتتمثل حدود البحث في مجموعة من المحددات التي يجب أن يلتزم بها الباحث في خطوات بحثه بحيث لا يخرج عنها قدر الإمكان وهي:
  • حدود بشرية: (عينة البحث)
  • حدود موضوعية (محتوى البحث أو الوحدة الدراسية أو مجموعة المهارات أو مقرر من المقررات)
  • حدو زمنية (الفترة التي سيطبق فيها الباحث تجربته البحثية)
  • حدود مكانية (المكان الذي سوف تطبق فيه تجربة البحث).

ثامنا: فرضيات البحث:

        تدور تعريفات الفرضيات في البحث العلمي في مجملها حول أنها (إجابة مؤقتة لأسئلة الدراسة العلمية او احداها ويضعها الباحث من خلال خبرته العلمية بمشكلة البحث وطرق حلها، تبقى فرضية مجازية لحين التأكد من صحتها؛ لأنها تحتمل الصدق والكذب ولا سبيل لمعرفتها الا من خلال التجربة والدراسة)
وتتم صياغة فرضيات البحث الخاص برسائل الماجستير والدكتوراه بطريقتين : 
  • طريقة الاثبات: صيغة الاثبات في الفرضيات العلمية تعمل على توضيح العلاقات بين متغيرات مشكلة الدراسة، تؤكد عليها الفرضية وتحددها وترسم العلاقة بين المتغيرات الى ان يتم اختبارها مثال (يوجد أثر دال إحصائيا لـ ........... الخ). وتسمى بالفرضيات الموجبة.
  • طريقة النفي: فهي لا تثبت وجود علاقة بين متغيرات المشكلة الخاصة بالبحث، وتنفي العلاقات كلها سواء اكانت علاقات سلبية او علاقات إيجابية مثال (لا يوجد أثر دال إحصائيا لـ ............. الخ) وتسمى بالفرضية السالبة أو الصفرية.

تاسعا: أدوات البحث ومواد المعالجة التجريبية:

      وفيها يحدد البحث أدوات القياس المستخدمة في البحث من اختبارات ومقاييس سواء كانت من إعداد الباحث نفسه أو من إعداد باحثين آخرين مع ضرورة توثيق مصادر تلك الأدوات سواء كانت اختبارات أو مقاييس أو بطاقات ملاحظة أو غيرها من أدوات القياس.
       كما تشمل مواد المعالجة التجريبية كل ما يستخدم في تطبيق تجربة البحث من مواد سواء كانت دليل للمعلم أو للطالب أو وحدة مصاغة بشكل مختلف أو برنامجا تدريبيا أو إرشاديا أو علاجيا أو ظروف يتم تهيئتها للتجربة.

عاشرا: منهج البحث:

       وفيه يقوم الباحث بعرض المنهج المستخدم في البحث وإجراء التجربة والقياس وتتمثل مناهج البحث في العلوم التربوية والنفسية فيما يلي:
  • المنهج الوصفي بأنواعه.
  • المنهج التجريبي.
  • المنهج المسحي.
  • المنهج التاريخي.

      هذه المناهج التي تستخدم بشكل كبير في مجال البحوث التربوية والنفسية وعلى الباحث أن يحدد منهجا أو أكثر من بينها ليستخدمه في البحث.

حادي عشر: مصطلحات البحث:

        وفيها يقوم الباحث بعرض تعريف لمتغيرات البحث من الأدبيات السابقة التي تناولت تلك المتغيرات ووضعت مفهوما دقيقا لها، كما يجب أن يضع الباحث تعريفا إجرائيا لكل مصطلح منها يعكس تجربته البحثية في تناول ذلك المصطلح.

ثاني عشر: مراجع البحث:

        وفيها يتم وضع قائمة بالمصادر والمراجع العربية والأجنبية التي قام الباحث بالرجوع إليها في إعداد خطة البحث، ويتم عرضها بإحدى طرق التوثيق المتعارف عليها عالميا وأشهر هذه الطرق هي طريقة التوثيق الخاصة بجمعية علم النفس الأمريكية (APA) بإصداراتها المختلفة.

وبهذا نكون قد عرضنا لعناصر خطة البحث بشيء من الإيجاز ويمكنكم الرجوع لكل عنصر منها بالتفصيل في الموضوعات التي تم شرحها مسبقا في الدروس أسفل الموضوع

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع