القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

مرحلة المراهقة وخصائصها

مرحلة المراهقة وخصائصها

مقدمة:       

      تعد مرحلة المراهقة من أهم المراحل الانمائية التى يمر بها الفرد؛ لأنها مرحلة انتقالية بين الطفولة والرشد،إذ تمتد ما بين (12-21 ) سنة، وتمثل مرحلة المراهقة المرحلة التى يتم بها اعداد الشباب وما بهم من طاقات عديدة يتم استثمارها فى العمل والإنتاج، وهى أيضاً المرحلة التى تتشكل فيها الخصائص الشخصية التى تنشأ عليها فى مرحلة الطفولة، وما يعلمه الوالدان للفرد فى مرحلة الطفولة بأنه جزء من الكل، وأن عليه التوسط والإعتدال فى تقديره لذاته وطموحاته ومراعاه المحيطين به فى تعامله معهم ،أو تنشئته على أنه الأفضل من زملائه، وأنه ليس له مثيل ويستحق اهتمام وتشجيع الآخرين مع المعاملة الخاصة ما يجعله يعتقد بالكمالية لذاته ويبدأ فى استغلاله للمحيطين بما يعود عليه بالنفع، وكذلك تصبح سلوكياته غير مرغوبة تجاههم ومفتقرة الى التمثيل الوجدانى ، وفى النهاية تكون معاناته من اضطراب الشخصية النرجسية الذى يجرده من الشعور الواقعى بذاته  ويجعله يشعر بالقلق والاكتئاب (1).
      وذلك لأن الحياة اليومية مليئة بالعديد من المتغيرات النفسية التى تحكم تصرفاتنا وتوجه سلوكنا، تلك المتغيرات التى اسهمت فى تشكيل ماضينا وخلق حاضرنا وتخطيط مستقبلنا، هذا وتعد الأفكار والإنفعالات والسلوك من أكثر المتغيرات شيوعاً فى جميع جوانب حياتنا بدءاً من أنفسنا ومروراً بصحتنا وأعمالنا وعلاقتنا الإجتماعية ومستقبلنا. والتغير فى حياتنا اما أن يكون ايجابياً أو سلبياً إذ أن حياة الفرد تتأرجح دائماً ما بين النجاح والفشل، والجيد والسىء والصواب والخطأ والسعادة والحزن والتفاؤل والتشاؤم والصحة والمرض والحب والكره والأمن والخوف، كما أن الإنسان السوى الأكثر عقلانية هو الذى يتمتع بصحة نفسية عالية ، ويغلب على حياته الجانب الإيجابى وليس الجانب السلبى (2) .
هذا ويعد العدوان والعنف من أخطر الإضطرابات النفسية التى تنتاب الإنسان فى هذا العصر وخاصة فى مرحلة المراهقة، ويمثل العدوان مشكلة خطيرة تنتاب المراهق ونظراً لأن انتشار السلوك العدوانى يؤثر على علاقة الفرد بالبيئة المحيطة، مما يبرز أهمية تصدى العلماء والباحثين لهذه المشكلة من خلال اقتراح وتوظيف أساليب حديثة ومداخل ارشادية مختلفة (3) .

مفهوم المراهقة:

      ترجع كلمة مراهقة إلى الفعل العربى رهق الذى يعنى الاقتراب من الشىء، فرهق الغلام: أى قارب الإحتلام، ورهقت الشىء رهقاً: أى قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الإقتراب من النضج والرشد. أما المراهقة في علم النفس فتعنى "الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والإجتماعى ، ولكنه ليس النضج نفسه لأن الفرد فى هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والإجتماعى ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى عشرة سنوات (4) . 
وتشير نحو التدرج الجسمي والعقلي والنفسي والإجتماعي .
       والمراهقة تختلف من مجتمع إلى آخر، ففي بعض المجتمعات تكون قصيرة، وفى بعضها الآخر تكون طويلة ، ولذلك قسمها العلماء إلى ثلاث مراحل:
المراهقة المبكرة (11-14 عاماً) وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة .
المراهقة المتوسطة (14-18عاماً) وهى مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية .
المراهقة المتاخرة (18-21 عاماً) حتى يصبح الشاب أو الفتاه إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات (5) .
     والمراهقة هى مرحلة النمو التى تبدأ من سن البلوغ أى فى سن 13 تقريباً، وتنتهى فى سن النضوج أى حوالى الثامنة عشر أو العشرين من العمر وهى سن النضوج العقلى والإنفعالى والاجتماعى (6) .
      والمراهقة هى مرحلة الإنتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد والنضج، وهى تقع فى العقد الثانى من حياة الفرد، وتمتد من سن الثالثة عشرة إلى التاسعة عشرة تقريباً، وقد تقع قبل ذلك بعام أو عامين ، كما قد تمتد بعد ذلك إلى عام أو عامين (7).
       والمراهقة مصطلح وصفى يُقصد به مرحلة نمو تبدأ بنهاية الطفولة وتنتهى بإبتداء مرحلة النضج أوالرشد، أى أن المراهقة هى المرحلة النمائية أو الطور الذى يمر فيه الناشىءوهو الفرد غير الناضج جسمياً وانفعالياً واجتماعياً وعقلياً نحو بدء النضج الجسمى والعقلى والإجتماعى (8).
      والمراهقة هي الفترة الواقعة بين نهاية الطفولة وبداية الرشد ، وتنفرد بتغيرات البلوغ، وما يرتبط بها من طفرة في النمو الجسمي وتغيرات في أبعاد الجسم ومقاييسه ومظهره، علاوة على ما يشعر به المراهق من أحاسيس جديدة نتيجة للنضج الجنسي. أما في مجال النمو العقلي فتزداد قدرته على التفكير التجريدي، ويبدأ في تجريب هذه القدرات وفحص أفكاره المتعلقة بمن هو وبعالمه، وبما سيكونه في المستقبل (9).
      كما تُعرف المراهقة بأنها مرحلة نمائية من مراحل النمو يقع بين الطفولة والرشد، ومن السهل تحديد بداية المراهقة، ولكن من الصعب تحديد نهاياتها فالبداية تكون بالبلوغ، أما نهاية المرحلة فتتحدد بوصول الفرد الى اكتمال النضج فى مظاهر النمو المختلفة (10).
     والمراهقة هى عملية تزيد عن مجرد النضج الجنسى فهى أولاً عملية اجتماعية تساعد الفرد على تجديد ذاته (11).
      والمراهقة هى مرحلة التنشئة الاجتماعية الحقيقية لأنها المرحلة التى تتبلور فيها اتجاهات الفرد الإجتماعية والعقلية نحو العمل والإنتاج والمجتمع والتقاليد والسلطة والقيم الخلقية وغيره من موضوعات الحياة الأساسية (12).
      والمراهقة فترة من العمر تتميز فيها التصرفات السلوكية للفرد بالعواطف والإنفعالات الحادة والتوترات العنيفة والشديدة، فهي إذاً مرحلة البحث عن الذات وتحقيقها وبداية تكامل الشخصية ونضجها (13).
      وتعد مرحلة المراهقة من (13–14 سنة ) والتي تعنى التحول نحو النضج ـ وهى أحد مراحل الحياة الهامة بين الطفولة والرشد، ويميز هذه المرحلة الحاجة الملحة إلى التكيف مع التغيرات الجسمية والإنفعالية والإجتماعية المختلفة التى تحدث خلال تلك الفترة (14).
       والمراهقة بمعنى آخر هى المعبر بين الطفولة والنضج وإذا كان الوضع هو (ولادة) الطفل، فإن المراهقة هى ولادة  الرجل أو السيدة وإذا كانت ولادة الطفل تستغرق ساعات فإن ولادة الرجل تستغرق سنين.
      وهكذا فالمراهقة ميلاد جديد للرجولة بكل مافى هذه الكلمة من معنى، ولذلك فمعناها علمياً التدرج نحو النضج البدنى والجنسى والعقلى والإنفعالى وهذا هو مصدر أهميتها وخطورتها وأثرها البعيد فى تكوين الشخصية من حيث سماتها الجسمية والعقلية والنفسية والإجتماعية (15) .
      والمراهقة هي بداية انتقال الطفل – فتى أو فتاة – من الطفولة إلى الشباب، إلى (الرجولة أو الأنوثة )، وهي بالضبط انتقال جسدي وعاطفي وعقلي واجتماعي. ومن هنا تأتي أهمية فهم المُربي (أباً أو أُمّاً أو معلماً) لفترة المراهقة وخصائصها وخطورتها. لتكون عوناً له على مساعدة الفتى أو الفتاة في اجتياز هذه المرحلة بأمن أكبر وسلام أضمن. 
       إذاً فالمراهقة هي من المراحل العمرية الهامة في حياة الإنسان، تلي مرحلة الطفولة المتأخرة ما بين سن 12 – 22 سنة، أي الفترة الواقعة ما بين مرحلة الطفولة والشباب حسب ما هو متفق عليه من قبل غالبية الباحثين في مجال العلوم النفسية والاجتماعية، لكنها قد تتقدم أو تتأخر تحت تأثير المناخ والعوامل الطبيعية والجغرافية، أو حسب نمو الفرد من الناحية الصحية (16).
       والمراهقة هي فترة من الحياة تنمو "الذات" وتحدث تغييرات عميقة فى السلوكيات وتصوير الأعصاب و نماء الذات للمراهقين من مفهوم الذات. وقد أظهرت هذه الدراسات أن فترة المراهقة هي فترة مهمة لتنمية الذات ودعم هياكلها العصبية. وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن تصوير الأعصاب النشاط في مناطق الدماغ المرتبطة بمعالجة المصير، بما في ذلك قشرة الفص الجبهي الإنسي، والتغيرات بين المراهقة المبكرة والبلوغ. وتشير هذه الدراسات أن التنمية العصبية قد تسهم في بعض الظواهر السلوكية المميزة لمرحلة المراهقة، مثل تزايد الوعي الذاتي وقابليته لفرض النفوذ (17).

المراجع:

  1. رزق أبوزيد محمد السقا: فاعلية برنامج معرفي سلوكي لتعديل بعض الخصائص النفسية لدي عينة من المراهقين ذوي الشخصية النرجسية وأثره علي التوافق النفسي لديهم، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة المنوفية، 2014م، ص2.
  2. أحمد محمد صالح عبد العزيز: بعض الأفكار الإيجابية والسلبية المنبئة بالأنفعالات والسلوك الإيجابى والسلبى لدى المراهقين من الجنسين، رسالة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة بنى سويف، 2013م، ص1.
  3. صالح عبد الفتاح محمد عبد الرحمن: فاعلية برنامج ارشادى معرفى سلوكى لتنمية التوافق الاجتماعى واثره فى خفض العدوان لدى المراهقين المكفوفين بمدينة أسيوط، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة أسيوط، 2013م، ص14.
  4. حسام فتحى أبو جبارة: المراهقة كيف نجتازها بنجاح، الكويت، مجلة الوعى الإسلامى، العدد 502، السنة 44 جمادى الآخرة 1428هـ يونيو 2007، ص 78 .
  5. سعاد عبد الله البشر: المراهقة كيف نجتازها بنجاح؟، الكويت، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، مجلة الوعى الإسلامى، العدد 502، العام الرابع والأربعون، يونيو 2007، ص 78 .
  6. أحمد زكى بدوى: معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، لبنان، مكتبة لبنان، 1993، ص 9.
  7. أحمد عبد الحميد عبد الرحمن المحلاوى: فعالية برنامج إرشادي نفسي ديني لتخفيف حدة الشعور بالإغتراب لدى عينة من المكفوفين المراهقين، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة كفر الشيخ، 2013م، ص14.
  8. أم سارة  بنت عبد الوهاب: الجنس والاكتئاب والمراهقة عند البنات، القاهرة، المكتبة التوفيقية، 2001م ، ص8.
  9. هدى ابراهيم عبد الحميد وهبة: المهارات الاجتماعية وعلاقتها بأعراض الوحدة النفسية لدى المراهقين، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة حلوان، 2010م، ص25.
  10. لبنى برجس الوحيدى: الحكم الخلقى وعلاقته بأبعاد هوية الأنا لدى عينة من المراهقين المبصرين والمكفوفين فى محافظات غزة، رسالة ماجستير، كلية التربية،جامعة الأزهر بغزة، 2012م، ص 8.
  11. سعود بن عبد العزيز الفايز: مفهوم الذات وعلاقته بالسلوك العدوانى لدى المراهقين من مجهولى الهوية (ذوى الظروف الخاصة)(دراسة فى مدينة الرياض)، رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2010، ص 12.
  12. عدنان محمود عباس وزهرة موسى جعفر: التعصب لدى المراهقين "دراسة مقارنة"، مجلة ديالى ،العدد الثامن والخمسون، 2013م، ص212.
  13. فيروز زرارقة: الأسرة وعلاقتها بإنحراف الحدث المراهق، الجزائر، مجلة العلوم الاجتماعية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة فرحات عباس سطيف، العدد 16، ديسمبر 2012م، ص6.
  14. دعاء نبيل على سلامة: تصميم الملابس الخارجية للمراهقين من (13-14) سنة فى ضوء بعض متطلبات النمو، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة عين شمس، 2010م، ص2.
  15. محمد جمال الدين محفوظ: تربية المراهق فى المدرسة الإسلامية، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1977، ص 6.
  16. محمود بادى: المراهقة إشكالية المرحلة وأساليب التعامل معها، العراق، الحوار المتمدن، العدد 1779، ديسمبر 2001م، ص2.
  17. Catherine Sebastian and others : Development of the self-concept during adolescence, USA, Journal trends in Cognitive Science, Volume 12, Issue 11, November 2008, P:P 441 :446.   


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع