تطوير أجيال الويب -الشبكة العالمية (WWW)

القائمة الرئيسية

الصفحات

تطوير أجيال الويب -الشبكة العالمية (WWW)

تطوير أجيال الويب -الشبكة العالمية (WWW)


تطور الشبكة العالمية (WWW): 

        عند النظر إلى مراحل تطور الشبكة العالمية (WWW) أو كما يطلق عليها (الويب)، نجد أنها مرت بثلاثة مراحل أو أجيال، وهي: الويب 0.1، الويب 0.2، الويب 0.3. ولكل جيل من هذه الأجيال، الأدوات والتطبيقات والإمكانات الخاصة به، والتي تميزه عن غيره من الأجيال الأخرى، ولكن ليس معنى ذلك أن كل جيل من هذه الأجيال نشأ بمعزل عن الأجيال الأخرى، بل نجد أن هذه الأجيال تم تطويرها بشكل تراكمي، حيث إن كل جيل أعتمد على ما سبقه وأضاف إليه، وطور به، وحسن منه، مع الإبقاء على الجيل السابق. 
      وفيما يلي عرض بشكل مبسط لأجيال الويب الثلاثة، وذلك من حيث بداية الظهور، وطبيعة كل جيل، وأهم مميزاته، وأهم التطبيقات الخاصة بكل جيل.

الجيل الأول للويب (الويب 0.1) Web 0.1: 

        ظهر هذا الجيل مع بداية ظهور الويب، وذلك في عام 1991م على يد مؤسس الشبكة العالمية "تيم بيرنرز لی Tim Berners - Lee ". حيث اعتمدت الويب في هذه المرحلة على الصفحات الساكنة أو الثابتة Static Pages، والتي تم تصميمها باستخدام لغة HTML. وقد اقتصر دور المستخدم لهذه الصفحات على مجرد الاطلاع على المحتوى الموجود داخل هذه الصفحات الساكنة، وذلك دون وجود أي تفاعل بين المستخدم والمحتوى، لذا سميت الويب في هذه المرحلة بويب القراءة فقط Read only، وقد احتوت بعض هذه الصفحات على وصلات فائقة HyperLinks والتي تمكن المستخدم من التنقل بين الصفحات المختلفة (Aghaei , Nematbakhsh , Farsani, 2012)
      كما ظهر أيضا في هذا الجيل الصفحات الديناميكية أو المتغيرة (Dynamic Pages)، حيث أصبح بالإمكان تغيير محتوى الصفحات بشكل تلقائي وذلك من خلال قواعد بيانات تستمد منها هذه الصفحات محتواها، باستخدام نظم إدارة المحتوى "Content Management System". وبذلك تم الانتقال من مرحلة الصفحات الثابتة إلى الصفحات المتغيرة (2014 ,Choudhury).
      لكن ومع هذا التغير والانتقال من مرحلة الصفحات الثابتة إلى الصفحات المتغيرة، افتقدت هذه المرحلة إلى التفاعل بشكل كبير، وإمكانية المشاركة والتواصل بين مستخدمي المحتوى ومطوريه، وقد انصب الاهتمام على انشاء المحتوى فقط، وسبل عرضه. 
      وكان هذا أحد العوائق الكبيرة أمام مطوري الويب، والتي بالتغلب عليها مهدت إلى ظهور جيل جديد للويب وهو: الجيل الثاني للويب. 
ويب 1

الجيل الثاني للويب (الويب 0.2) Web 0.2: 

        ظهر مصطلح الويب 0.2 لأول مرة في عام 2003م، وذلك في حلقة نقاشية بين شركة "أورایلی O' Reilly " ومجموعة "Media Live لتكنولوجيا المعلومات، أثناء مؤتمر لتطوير الويب، والذي عقد في سان فرانسيسكو. وقد ذكر هذا المصطلح نائب رئيس شركة "أورايلي"، وذلك للتعبير عن مفهوم جديد للشبكة العالمية (نبيل عزمي، 2014، ص 549)، ويتميز هذا الجيل بالديناميكية Dynamic، والتفاعلية Interactive، حيث يمكن للمستخدمين إنشاء المحتوى والمساهمة فيه بالقراءة والكتابة، والتشارك في الأراء ووجهات النظر من خلال المحادثة، وإبداء الرأي في مناسبة المحتوى والحكم على جودته، وتصنيف أجزاء المحتوى (محمد خميس، 2015، ص 921).
       وقد تم استحداث استخدامات جديدة للويب، فلم تعد قاصرة على تصفح المعلومات وقراءتها، بل أدت إلى خلق مجتمع ويب تشاركي، يتشارك في الرأي والمحتوى والوسائط، ويتواصل إجتماعية من خلال الشبكات الإجتماعية. ولذلك أطلق عليها ويب القراءة والكتابة"، وبالتالي تحولت الويب من مجرد مكتبة لتصفح المعلومات إلى التشارك في بنائها، فإذا كان المستخدمون في الويب 0.1 يبحثون عن المعلومات، فإنهم في الويب 0.2 ينشئون المعلومات الديناميكية (2014 ,Zapater).
       ولتحقيق ذلك اعتمد الويب 0.2 على العديد من التكنولوجيات الحديثة والتي لم تستخدم في الويب 0.1، مثل RSS ، ASP ، AJAX ، وغيرها من التكنولوجيات التي ساهمت في إضافة مزيد من التفاعلية على هذه المواقع، ومن أبرز التطبيقات التي ظهرت في هذا الجيل الويب 0.2": الشبكات الإجتماعية Social Networks مثل (فيسبوك، وتويتر، ويوتيوب)، والمدونات Blogges، الويكي Wiki، التدوين السمعي Podcasting، وغيرها من التطبيقات والتي بظهورها ظهر الجيل الثاني للويب (محمد الباتع، 2015، ص 15).
       نتيجة لظهور تطبيقات الويب 0.2، وما توفره للمستخدمين من إمكانية التواصل والمشاركة في إنشاء المحتوى، ونشره لعدد كبير من الأفراد، وتلقي الردود والتعليقات على هذا المحتوى. مما أدى إلى إنشاء كم ضخم من المعلومات، أصبح من الصعب حصره، والوصول إليه بسهولة ويسر. وبذلك اتسمت عملية البحث بعدم الدقة في الحصول على النتائج، وكان لزاما على مطوري الويب إيجاد حلول لهذه المشكلات، والسعي إلى أيجاد تكنولوجيات حديثة تسمح بربط هذا الكم الهائل من المعلومات، وانشاء قواعد بيانات ضخمة تسهل من عملية البحث، وبتقديم هذه الحلول ظهر جيل جديد من أجيال الويب، وهو الجيل الثالث للويب " الويب 0.3.
ويب 2

الجيل الثالث للويب (الويب 0.3) Web 0.3: 

       الويب 0.3 هو تطور للويب 0.1 والويب 0.2، وهو عبارة عن مبادرة أطلقها اتحاد الويب العالمي "W3C" تقوم على رؤية مؤسس الويب "تيم بيرنرز لي Tim Berners - Lee " وذلك في عام 2001م، وأصبح بالإمكان تنفيذها عام 2006م، وقد كانت أول صياغة لمصطلح ويب 0.3 من قبل جون مارکوف من صحيفة نيويورك تايمز، في أوائل عام 2006م في مقالة بعنوان Critical of " "Web 0.2 and associated technologies such as Ajax (أحمد فايز، رحاب فايز، 2011). 
        وقد هدفت هذه الرؤية إلى إيجاد مجموعة من التكنولوجيات، والتي بإمكانها تحويل الشبكة العالمية "الويب" إلى قاعدة بيانات ضخمة تحتوي على كم هائل من البيانات المترابطة. كما تعمل هذه التكنولوجيات أيضا على إنشاء لغة تمكن الآلات من فهم المحتوى الموجود داخل مواقع الانترنت مثلها مثل البشر، وهذا بدوره سيسهل من عمليات البحث وجعلها أكثر سرعة ودقة. هذه اللغة تمثلت في لغة "انطولوجيا" الويب Web Ontology Language. 
        حيث تمكن الآلات من فهم محتوى الويب، من خلال برامج وكيلة ذكية، يمكنها قراءة البيانات والمعلومات، وتحليلها وتفسيرها، وحفظها، واسترجاعها وتداولها. كما تقوم بعمليات إدارة التعليم والتعلم التي يقوم بها المعلم (2014 ,Nandini).
ويب 3

المراجع:

  • نبيل عزمي (2014). بيئات التعلم التفاعلية. القاهرة: دار الفكر العربي.
  • محمد خميس (2015). مصادر التعلم الإلكتروني الأفراد والوسائط. القاهرة: دار السحاب.
  • محمد الباتع (2015). توظيف تكنولوجيا الويب في التعليم. الإسكندرية: المكتبة التربوية.
  • أحمد فايز، رحاب فايز (سبتمر 2011). استرجاع الجيل الثالث من الويب: دراسة تحليلية مقارنة. دراسات المعلومات. ع 12.
  • Aghaei, S., Nematbakhsh, M. A., & Farsani, H. K. (2012). Evolution of the world wide web: From WEB 1.0 TO WEB 4.0. International Journal of Web & Semantic Technology, 3(1), 1.
  • Choudhury, N. (2014). World Wide Web and its journey from web 1.0 to web 4.0. International Journal of Computer Science and Information Technologies, 5(6), 8096-8100.
  • Zapater, J. (2014, April). From web 1.0 to web 4.0: The evolution of the web. In Proceedings of the 7th Euro American Conference on Telematics and Information Systems (p. 2). ACM.
  • Nandini, D. (2014). Semantic Web And Ontology-eBooks and textbooks from bookboon. Com.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العنوان هنا