العينات البحثية – أنواعها وطرق اختيارها (الجزء الثاني)

القائمة الرئيسية

الصفحات

العينات البحثية – أنواعها وطرق اختيارها (الجزء الثاني)

العينات البحثية – أنواعها وطرق اختيارها (الجزء الثاني)

العينات البحثية – أنواعها وطرق اختيارها (الجزء الثاني)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     تحدثنا في الموضوع السابق (الجزء الأول) عن مفهوم مجتمع البحثة والعينة ومحددات تحديد حجم العينة، واليوم إن شاء الله تعالى سوف نتحدث عن العينات وأنواعها ومزايا وعيوب كل نوع منها، فتابعوا معنا.

أنواع العينات في البحث العلمي:

      العينة السليمة علميا هي العينة الممثلة للمجتمع الذى اختيرت منه، حسب ما ذكرنا في الموضوع السابق وعملية اختيار عينة ممثلة للمجتمع لا تتم بشكل عشوائي، فهناك عدة أساليب جيدة وصحيحة لاختيار العينة، وعلينا أن نوازن بين الأساليب المختلفة لاختيار العينة ونتبع الأسلوب الأفضل  والأنسب من بينها مع مراعاة مناسبتها لظروف البحث، وسوف نناقش طرق أو أساليب اختيار العينات.
تنقسم العينات البحثية حسب طرق اختيارها وتحديدها إلى نوعين أساسيين وهما:

العينات الاحتمالية (العشوائية) Probability Sampling

     وهي التي تعتمد على المساواة بين احتمالات اختيار أي فرد من أفراد المجتمع الأصلى للبحث، فالعشوائية هى طريقة الباحث فى تحقيق التكافؤ بين الأفراد وتساوي بنهم في فرض الدخول في العينة، كما أنها تعطى الباحث عينة ممثلة لمجتمعها الأصلى بتكلفة أقل مع تجنب تحيز الباحث فى الاختيار ، وما ينتج عنها من مشكلات تشكك فى صحة النتائج النهائية،  وتشترك العينات الاحتمالية (العشوائية)  فى تحديد مجتمع الدراسة، وإعداد قائمة بعناصره، ثم اختيار عينة بحجم يكفى لتمثيل خصائص المجتمع بشكل دقيق إلى حد كبير.

ومن أهم طرق اختيار العينات العشوائية ما يلي:

العينة العشوائية البسيطة Simple Random Sample:

     ويعني هذا الأسلوب احتمالية اختيار أى فرد من أفراد المجتمع كعنصر من عناصر العينة بحيث تكون لكل فرد فرصة متساوية لاختياره ضمن العينة، كما أن اختيار أي فرد فى العينة لا يؤثر على اختيار أيا من أفراد المجتمع الآخرين.
وهناك مجموعة من الأساليب المستخدمة في الاختيار العشوائي للعينة ومنها:
طريقة القبعة أو القرعة: وفيها تكتب أسماء كل أفراد المجتمع الأصلي الذى ستختار منه العينة على بطاقات ورقية صغيرة متساوية فى الحجم واللون ، تطوى هذه البطاقات بحيث لا يظهر الاسم ، ثم توضع فى القبعة أو الإناء وتخلط جيداً ، ويختار الباحث من بينها عشوائياً.
طريقة الجداول العشوائية: حيث يتم اتباع الخطوات التالية:
  • تحديد وتعريف المجتمع الأصلى للبحث.
  • تحديد حجم العينة المراد بحثها. 
  • إعداد قائمة بكل أفراد المجتمع الأصلي.
  • وضع رقم مسلسل لكل فرد وفقاً لحجم المجتمع الأصلي (فمثلاً إذا كان المجتمع (400) فردا فإن الجدول يبدأ بترقيم (0) إلى (399).
  • البدء فى استخدام الجدول بوضع إصبعنا على أى مكان فى الجدول ويكون نقطة البدء.
  • ووفقاً لحجم المجتمع نقرأ الأعداد فى الجدول بحيث نسير من نقطة البدء حتى ينتهى العمود ثم ننتقل للعمود التالي وهكذا، وعندما يكون لدينا رقم يزيد عن الحد الأعلى للمجتمع او رقم مكرر نتجاهله حتى نحصل على حجم العينة الذى نريده.

طريقة العملة المعدنية: وفيها يذكر اسم الفرد، وتلقى العملة، بحيث يمثل احد الوجهين انضمام الفرد للعينة والوجه الآخر استبعاده ومما يعيب هذه الطريقة أنها لا تصلح مع العينات الكبيرة.

مميزات العينة لعشوائية البسيطة:

  • تعطى جميع مفردات المجتمع الأصلى نفس الفرصة المتكافئة فى الاختيار
  • لا تتقيد بترتيب معين أو نظام مقصود
  • لا تتطلب معرفة سابقة بخصائص مفردات المجتمع الأصلى
  • تتفادى التحيز لاعتمادها على حد كبير على قانون الاحتمالات
  • سهولة سحب مفرداتها حيث لا تتطلب سوى قوائم تتضمن بيانات عن مجتمع الدراسة
  • انخفاض خطأ المعاينة حيث تشترط تجانس مجتمع الدراسة
  • استخدام برامج الحاسب الآلى فى الاختيار يوفر كثير من الجهد والوقت والمال للباحث.

عيوب العينة العشوائية البسيطة:

  • استخدام جداول الأرقام العشوائية لتحديد كل مفردة عملية متعبة وخاصة إذا كانت العينة كبيرة وقد تأخذ جهداً كبيراً.
  • عدم توفر قوائم مسبقة لمجتمع الدراسة، وفى حالة توافرها فهى عادة ما تكون غير دقيقة
  • فى حالة عدم التأكد من تجانس مجتمع الدراسة يمكن أن تقود النتائج التى يتم التوصل إليها إلى أخطاء.


إلى هنا نكون قد انتهينا من الجزء الثاني من موضوع (العينات البحثية وطرق اختيارها) وهو العينة العشوائية البسيطة، على أمل في استكمال الجزء الثالث حول باقي العينات الاحتمالية أو العشوائية Probability Sampling، إن شاء الله تعالى.
دمتم في أمان الله

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العنوان هنا