القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

فرضيات البحث وكيفية صياغتها بشكل سليم

فرضيات البحث وكيفية صياغتها

فرضيات البحث وكيفية صياغتها

      في مقالات سابقة تحدثنا عن اختيار مشكلة البحث وتحديدها وصياغتها وكيفية كتابة مقدمة البحث بشكل سليم، وفي هذا المقال سوف نتكلم عن فرضيات البحث أو فروض البحث كما يسميها البعض وكيفية صياغتها ومعاييرها والشروط الواجب توافرها في الفرضية البحثية بشيء من التفصيل:
       في البداية يجب التعرض على مفهوم الفرضية البحثية وهو كما ورد في الأدبيات التي تناولت مناهج البحث العلمي (تخمين أو تقدير ذكي مؤقت لعلاقة بين المتغيرات أو نتائج يتوقعها الباحث كحلول لمشكلة البحث بحيث يتبناها الباحث في البداية ثم يخضعها للدراسة والتجربة حتى تثبت صحتها أو عدم صحتها فيتم قبول الفرض أو عدم قبوله من خلال قبول الفرض البديل).
       ويعرفها البعض بأنها (استنتاجات مؤقتة يضعها الباحث من خلال معرفته بموضوع البحث والمجال الذي يجري فيه بحثه في بداية البحث والتي يمكن أن تتأكد أو تنفى من خلال الدراسة).
       ولذا وجب التنبيه بأن الفرضية البحثية هي عبارات مختصرة تصف العلاقة بين متغيرات البحث أو تفسر أسباب ظاهرة معينة أو تنفي صفة ثابتة عن ظاهرة من الظواهر ولذلك فهي ليست ضرورية في جميع أنواع البحوث العلمية، فهناك دراسات وصفية تكتفي بالإجابة عن مجموعة من التساؤلات وتكتفي بها في نتائج البحث كما في البحوث التاريخية وبخوث اللغة وغيرها.

أما عن أنواع الفرضيات البحثية فهناك عدة تصنيفات لها وهي:

التصنيف الأول: حسب وظيفتها فهي إما فرضية وصفية أو فرضية علاقة.

  • فالفرضية الوصفية تصف حجم السمة أو الخاصية في فرد أو ظاهرة أو مؤسسة أو قطاع معين كنوع من المقارنة، ومثال على ذلك: (مستوى التحصيل لدى طلاب القسم الأدبي أعلى منه لدى القسم العلمي).
  • أما فرضية العلاقة فهي تحدد مدى وجود علاقة بين متغيرين سواء كانت علاقة موجبة أو سالبة أو علاقة سببية، ومثال على ذلك (كلما زادت الثقافة الإدارية لدى مدير الشركة زادت نسبة الإنتاج).

أما التصنيف الثاني: فهو يصنف الفرضيات على أنها فرضيات عاملة Working hypotheses وفرضيات صفرية Null hypotheses.

  • فالأولى (العاملة) تشير إلى الفرضية التي يمكن أن تحدد في بداية البحث فقط وتخضع للتعديل طوال فترة الدراسة حتى يتم اثباتها أو نفيها في النهاية.
  • أما الفرضية الصفرية فهي التي تستخدم لاختبار مستوى الدلالة الإحصائية مثل (لا توجد علاقة بين التحصيل والآداء المهاري لدى الطلاب).

أما التصنيف الأشهر والأكثر استخداما في البحوث فهو الذي يقسم الفرضيات البحثية إلى أنواع ثلاث وهي:

  1. الفرضية الموجهة: وهي التي تشير في صياغتها إلى اتجاه النتيجة المحتملة، ومثال على ذلك (يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسطات درجات طلاب المجموعتين الضابطة والتجريبية في التحصيل لصالح طلاب المجموعة التجريبية).
  2. الفرضية غير الموجهة: وهي تشير إلى وجود علاقة معينة لكن دون ذكر اتجاه تلك النتيجة أو العلاقة، ومثال على ذلك من المثال السابق (يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسطات درجات طلاب المجموعتين الضابطة والتجريبية في التحصيل).
  3. الفرضية الصفرية: وهي التي تشير إلى عدم وجود علاقة أو فروق من الأساس، ومثال على ذلك (لا يوجد فرق دال إحصائيا بين متوسطات درجات طلاب المجموعتين الضابطة والتجريبية في التحصيل).

      وعلى كل فإن طبيعة البحث والهدف منه هو الذي يحدد نوع الصياغة التي تستخدم في كتابة الفرضيات البحثية، كما تتحدد أيضا بناء على طبيعة المجال البحثي والبحوث السابقة التي أجريت فيه ونتائجها.
وبعد أن تعرفنا على الفرضيات البحثية وكيفية صياغتها وأنواعها المختلفة، يتبقى لنا سؤال مهم وهو: كيف يمكن تحديد فرضيات البحث المناسبة ونوعها؟
      هناك عدة مصادر يمكن للباحث من خلاله تحديد نوع الفرضية واتجاهها ومن هذه المصادر بالترتيب حسب أهميتها:
  1. النظرية (Theory): فالنظريات الأساسية في مجال البحث والتي ثبتت صحتها بالبحث والدراسة على مدار سنوات هي من أهم محددات الفرضية البحثية ونوعها.
  2. الملاحظة (Observation): ويقصد بها الملاحظة الشخصية للباحث من خلال مجال عملة وهي التي تحدنا عنها في مشكلة البحث وكيفية صياغتها.
  3. الخبرة الشخصية للباحث (Personal Experience): وهي لا تختلف كثيرا عن الملاحظة إلا أنها تعني تاريخ الملاحظة في مجال الدراسة لدى الباحث.
  4. نتائج الدراسات السابقة (Findings of Studies): ويقصد بها ما توصل إليه الباحثين السابقين في مجال البحث فيجب أخذها في عين الاعتبار عن صياغة الفرضية البحثية.
  5. الثقافة (Culture) ويقصد بها ثقافة الباحث ومعرفته واطلاعه في المجال الذي هو بصدد دراسته.

أهمية الفرضيات البحثية:

     يسأل البعض ما أهمية الفرضية البحثية ولماذا نصوغها في بداية البحث وما الذي ستضيفه للبحث؟، في الحقيقة هناك عدة فوائد للفرضية البحثية وهي:
  • تحدد الفرضية البحثية الاتجاه الصحيح الذي يجب أن يسير فيه البحث.
  • تحدد أدوات القياس ونوع التجربة الواجب استخدامها.
  • تحدد الأساليب الإحصائية المناسبة لعملية التحليل واستخراج النتائج.

ولصياغة فرضية بحثية جيدة يجب عليك اخي الباحث أن تضع نصب عينيك عددا من التوجيهات الهامة وهي:

  • الموضوعية: فيجب أن تكون الفرضية البحثية خالية من التحيز الشخصي في صياغتها كما يجب أن تكون الفرضية بعيدة قدر الإمكان عن العلاقات القيمية وبعيدة كل البعد عن المسائل العقدية (التي تتعلق بالعقائد الدينية) حيث أنها لا تخضع للتجريب.
  • يجب أن تستند الفرضية كلما أمكن إلى نظرية علمية راسخة في مجال البحث.
  • أن تكون الفرضية محددة المفاهيم بحيث لا تحتوي على مفاهيم غامضة لم يتم تناولها بالتوضيح.
  • أن تكون الفرضية قابلة للقياس واستخلاص النتائج منها.
  • أن تكون محددة وليست مجموعة من الأحكام العامة العشوائية التي يصعب قياسها والتحقق من صحتها.


إلى هنا نكون قد انتهينا من مقال اليوم حول فرضيات البحث وكيفية صيغتها والشروط الواجب توافرها في الفرض البحثي، وأنواع الفرضيات البحثية، ووظائقها وأهميتها للبحث.
مع خالص التمنيات بالتوفيق.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع