القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

مفهوم التوحد وأسبابه

مفهوم التوحد:
      هو عجز ثابت في التواصل والتفاعل الاجتماعي يشمل عجز في التعامل العاطفي وتدني في المشاركة الاجتماعية وصعوبة في سلوكيات التواصل غير اللفظية المستخدمة في التفاعل الاجتماعي يتراوح من ضعف تكامل التواصل اللفظي وغير اللفظي والشذوذ في التواصل البصري وصعوبة استخدام الايماءات وانعدام التعابير الوجهية والعجز في تطوير العلاقات الاجتماعية وصعوبة تكوين الصداقات والمشاركة في اللعب التخيلي مع وجود أنماط سلوكية محددة .

العوامل المسببة للتوحد:
    أرجعت الدراسات التوحد إلى أسباب نفسية واجتماعية والبعض الأخر إلى أسباب عضوية بيولوجية أو عوامل جينية أو عوامل كيميائية ويعتبر هذا الاضطراب من الاضطرابات التي لأكثر من عامل وسبب ومازالت الدراسات غير واقعية في هذا الشأن ومازال هناك غموض حول سبب هذا الاضطراب.

أولا: العوامل الجينية للتوحد:
     تشير أغلب الدراسات الحديثة إلى وجود أسباب وراثية قد تكون مسؤولة عن التوحد وأن هناك ما يزيد عن عشرات الجينات المختلفة هي المسببة لظهور اعراض التوحد وعلى شدة الإصابة أيضا وأن 4% من حالات اضطراب التوحد تقترن باضطرابات جينية فمعظم المصابين بالتوحد لديهم خلل واضح في الكروموسومات إلا أنه لم يتم إلى الآن التحقق من النمط المحدد ولا الجينات أو الكروموسومات المتوارثة المسؤول عن التوحد.

ثانيا: العوامل البيئية للتوحد:
     إن نسبة العوامل الوراثية المسببة للتوحد بين التوائم المتطابقة لا تصل إلى نسبة ۱۰۰% وهذا يوحي بوجود عوامل بيئية ينتج عنها بعض حالات التوحد حيث تتسبب في اضطراب المخ ومن هذه العوامل: (المشكلات التي تتعرض لها الأم أثناء الحمل والولادة، حظى لقاح MMR وهو العقار الخاص بالتلقيح ضد الحصبة الألمانية باهتمام بالغ لكونه أحد الأسباب المحتملة للإصابة بالتوحد إلا أن الدليل العلمي يشير إلى عكس ذلك، أن التعرض للمواد الكيماوية قد تسبب التوحد خاصة الرصاص والزئبق، كذلك فإن 5% من مصابين التوحد لديهم اضطراب في العمليات الأيضية فنجد لديهم حساسية من تناول الألبان والقمح وأن نتيجة لهذه الحساسية تظهر سمات التوحد، وأيضا تناول المضادات الحيوية له دور كذلك في الاصابة بالتوحد خاصة التي يتناولها الأطفال عند اصابتهم بالتهابات الإذن ولكن الدليل العلمي لهذه يعد ضعيفا)
هذا وتشير بعض الدراسات إلى أن معاناة الأم أثناء الولادة واثناء الحمل قد يكون لها تأثير على إصابة الطفل باضطراب التوحد وكذلك تناولها بعد العقاقير والإصابة بالأمراض الفيروسية كما أشار إلى تأثير التلوث البيئي ببعض الكيماويات كالرصاص، الزئبق، الكبريتات، والكربونات على الاصابة بالتوحد لدى الأطفال.

ثالثا: العوامل البيولوجية للتوحد:
    إن الأطفال المصابون بالتوحد لديهم خلل أو اختلاف مميز في رسم المخ الكهربائي كما أشار بعض الباحثين أن هناك انحرافات في شكل وايقاع رسم المخ الكهربائي وذلك في حوالي 50% أو .4 % من العينة المستخدمة من الأطفال المصابين بالتوحد، كذلك أشارت الدراسات إلى وجود شذوذات خلقية عضوية بالمخ لدى الأطفال التوحديين بالمقارنة بالأسوياء. كما لوحظ وجود خلل أو اصابة في نسيج مركز ساق المخ الذي يعرف باسم ( R A5 ) وهو المسؤول عن عمليات الاستثارة والانتباه والنوم.
وتري الدراسات الطبية ترى وجود مشاكل لدى الأطفال المصابين بالتوحد في مناطق الدهليز وجذع المخ والنصف الكروي الأيسر بدرجة أكبر من النصف الكروي الأيمن.

رابعا: العوامل البيوكيميائية للتوحد:
       لم تقتصر العوامل العضوية أو العوامل العصبية فقط على ظهور اضطراب التوحد بل أشارت البحوث أيضا إلى علاقة التوحد بالعوامل الكيميائية ويصفه خاصة اضطرابات تتمثل في خلل أو نقص أو زيادة في افرازات الناقلات العصبية التي تنقل الاشارات العصبية من الحواس الخمسة إلى المخ أو الأوامر الصادرة من المخ إلى الأعضاء المختلفة للجسم.
     كما أشارت الدراسات إلى وجود علاقة عكسية بين معدل بلازما السيرتونين في الدم والوظائف العقلية لدى التوحدين بالمقارنة بالأطفال العاديين ويعد السيرتونين هو المسؤول عن الحركة الهادفة والتحكم في سلوك الغضب وهناك خلل في نسب السيرتونين في الدم لدى بعض المصابين بالتوحد. كذلك يلعب الدوبامين دور مهم في اكتشاف البيئة والتحفيز الذاتي وتنظيم النشاط الحركي وقد توصلت الدراسات في هذا المجال لوجود زيادة في نسبة الدوبامين في تحاليل البول للأطفال المصابين بالتوحد خاصة ذوى الأداء المنخفض وذلك أنه يرتبط بالعمر ومستوى النضج.

خامسا: العوامل النفسية للتوحد:
      من أولى التفسيرات الاضطراب التوحد يعتمد على العوامل النفسية واساليب التربية ودور الابوين وخاصة الام وعلاقتها بالطفل ونقص الارتباط العاطفي بالطفل وقد أشار کانر وهو مكتشف اضطراب التوحد أن المسؤولية تقع على الام وهو ما أطلق عليها الام الثلاجة.
وترى وجهات نظر حاولت تفسير التوحد على أنه شكل من أشكال الفصام المبكر الناتج عن وجود الطفل في بيئة تتسم بالتفاعل الاسرى غير السوي مما يشعر بعدم التكيف أو التوافق النفسي.


المراجع:
  •  نادية إبراهيم أبو السعود (۲۰۰۰) : الطفل التوحدي في الأسرة ، الاسكندرية : حورس الدولية للنشر والتوزيع .
  •  سليمان عبد الواحد (۲۰۱۰) : سيكولوجية التوحد ( الطفل الذاتوي بين الرعايا والتجنب) المكتبة العصرية، القاهرة.
  •  وليد السيد خليفة ، ربيع شكري سلامة (۲۰۱۰) : الإعاقة الغامضة ( التوحد) ، الاسكندرية : دار الوفاء للطباعة والنشر .

  •  Palmer R.(2006) Environmental mercury release special education rates and autism disorder and ecological Health & Place Journals, 12. (2), 203-209
  • Campbell,M (1995): psychopharmacology. In child and adolescent psychiatry: a review of the past seven. Academy of Child & Adolescent psychiatry, 34, (10), 1262- 1272.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع