القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

المعاقين سمعيا (الصم) 
   
    
        اختلفت المصطلحات والتسميات التي تستخدم للدلالة على الأفراد الذين يعانون من فقدان كلي، أو جزئي في السمع تبعًا للمشكلات، التي تحول دون قيام الجهاز السمعي بوظائفه أو تقلل من قدرة الفرد على سماع الأصوات المختلفة، واكتساب اللغة بشكل تلقائي، أو نطق الكلام، واتفق الباحثون على مصطلح الإعاقة السمعية كقاسم مشترك لهذه المشكلات التي تناولوها من جوانب مختلفة، كمية، أو سببية، للإعاقة وأثارها التربوية والمهنية على الفرد. 
      فيرى البعض الإعاقة السمعية من منظور كمي، "فيهتم بمقدار الفقدان السمعي الممتدة درجاته ما بين (20 إلى 60) ديسبل، بأنه ثقل في السمع يمكن لمن يعانون منه تعلم الكلام، والاستفادة من المعينات السمعية، أما الفقدان السمعي الذي تتراوح درجاته من (60)       ديسبل فأكثر، فأفراده يعدون صمًا، ولا يستطيعون اكتساب الكلام وتعلمه".
     ويتجه البعض إلى تعريفها من منظور سببي، وكذلك أثارها على الفرد مهنيًا بأنها: "الحالة التي يعاني منها الفرد نتيجة عوامل وراثية، أو خلقية، أو بيئية، مكتسبة من قصور سمعي يترتب عليه آثار اجتماعية، أو نفسية، أو الاثنان معًا، وتحول بينه وبين تعلم الأعمال، والأنشطة والمهارات التي يؤديها الفرد العادي بدرجة كافية، وقد يكون القصور شديدًا، أو متوسطًا، أو ضعيفاً".
      وينظر إليها  من وجهة نظر تربوية بأنها: خلل وظيفي في عملية السمع؛ نتيجة للأمراض، أو لأي أسباب أخرى، يعوق تحصيل المعرفة، واكتساب اللغة عن طريق جهاز السمع والأذن، مما يؤثر سلبًا على أدائهم التربوي، وتضم الصم، وضعاف السمع.
      مما سبق يتضح أن مفهوم الإعاقة السمعية يشير إلى تباين في مستويات السمع التي تتراوح بين الضعيف والبسيط، فالشديد جدًا، وتصيب هذه الإعاقة الفرد خلال مراحل نموه المختلفة، وتحرمه من سماع الكلام المنطوق مع أو بدون استخدام المعينات السمعية، وتشمل الأفراد الصم، وضعاف السمع، وتعرضها الدراسة الحالية بشكل تصنيفي من عدة اتجاهات كما يلي:
  • طبيًا (سببيًا): وتمثل الإعاقة التي يعاني منها الفرد نتيجة عوامل وراثية، أو خلقية، أو بيئية، يترتب عليها قصور سمعي تعتمد شدته على مقدار الفقدان السمعي عند الفرد مقاسًا بالديسبل.
  • كميًا: وتنقسم إلى:
  1. إعاقة سمعية كلية: وتتمثل في فقدان الفرد القدرة على السمع بما يصل إلى (60 ديسبل فأكثر)، ويترتب عليه ضعف القدرة على الكلام.
  1. إعاقة سمعية جزئية: وتعني فقدان جزء من قدرات الفرد على السمع ما بين (20 إلى 60 ديسبل)، بعد أن تكونت لديه مهارة الكلام، وفهم اللغة، وللاحتفاظ بها يحتاج إلى وسائل سمعية معينة.
  • وظيفيًا: وتعني مدى العجز السمعي في فهم اللغة المنطوقة؛ ولذلك فهو يعتبر أن هذه الإعاقة انحرافًا في السمع، يحد من قدرة الفرد على التواصل السمعي اللفظي.
  • تربويًا: وتتمثل في الإعاقة التي تؤثر على مستوى تحصيل الفرد في المناهج الدراسية، ويحتاج على أثرها برامج ومناهج خاصة به.
  • مهنيًا: وتعني الإعاقة التي تؤثر على قدرات وأداء الفرد مهنيًا، ويحتاج معها إلى تنمية قدراته، ومهاراته، وميوله العلمية نحو المهن.
  • إعاقة سمعية ولادية: بحيث يولد الطفل، ولديه صمم كلي، أو جزئي، ويصاحبها البكم.
  • إعاقة سمعية مكتسبة: يحدث فيها الضعف السمعي بعد الولادة، ويكون عرضة لفقد القدرات اللغوية وهي نوعان:
  1. صمم ما قبل اللغة: حدوث الإعاقة قبل ثلاث سنوات أي: قبل تعلم الكلام.
  1. صمم ما بعد اللغة: حدوث الإعاقة بعد ثلاث سنوات أي: بعد تعلم الكلام.
  1. ضعف سمعي خفيف يتراوح بين (36-40) ديسبل.
  1. ضعف سمعي معتدل يتراوح بين (41-55) ديسبل.
  1. ضعف سمعي معتدل الشدة يتراوح بين (56-70) ديسبل.
  1. ضعف سمعي شديد يتراوح بين (71-90) ديسبل.
  1. ضعف سمعي عميق (صمم كلي) أكثر من 91 ديسبل.
  1. إعاقة سمعية توصيلية: وتحدث نتيجة إصابة أحد أجزاء الجهاز السمعي (الأذن الخارجية أو الوسطى)، يحول دون وصول الموجات الصوتية بشكل طبيعي إلى الأذن الداخلية.
  1. إعاقة سمعية عصبية: وتحدث نتيجة وجود خلل في العصب السمعي الموصل للمخ.
  1. إعاقة سمعية مختلطة: وتحدث نتيجة حدوث خلل في الأذن (الخارجية أو الوسطى) والعصب السمعي.
  1. إعاقة سمعية مركزية: وتحدث نتيجة خلل في المخ، أو المراكز السمعية في خلايا جذع الدماغ؛ بحيث لا تشكل الأصوات أي دلالة.
  1. الصم (The Deaf): الذين فقدوا حاسة السمع لأسباب وراثية، أو مكتسبة سواء منذ الولادة، أو بعدها، الأمر الذي يحول بينه وبين متابعة الدراسة، وتعلم خبرات الحياة المهنية مع أقرانه العاديين، وبالطرق والوسائل المعتادة، ويحتاج إلى تأهيل، ومناهج خاصة بهم.
  1. ضعاف السمع (Hard Of Hearing): الشخص الذي فقد جزءا من حاسة السمع، ويعاني من نقص في قدراته السمعية، ويكون هذا النقص غالبًا على درجات، ويحتاج تأهيلهم إلى برامج، ومناهج خاصة بهم، وطرق، ووسائل، واستراتيجيات خاصة بهم.
تصنيف الإعاقة السمعية:
تعددت تصنيفات الإعاقة السمعية، وتباينت تبعًا لاختلاف التوجه المهني الذي ينتمي إليه الأخصائيون، وفي هذا الإطار تم تحديدها في أربعة تصنيفات حسب العمر، فسيولوجيًا، طبيًا، وتربويًا ويمكن إيجازها فيما يلي:
أولًا: التصنيف حسب العمر:
ويقوم هذا التصنيف على أساس العمر الذي حدثت عنده الإعاقة السمعية، وتصنف وفقًا لهذا البعد إلى:
ثانيًا: التصنيف الفسيولوجي:
ويحدد على أساس درجة فقدان السمع، وتقاس الإعاقة السمعية بطرق متعددة منها: طرق رسمية تتمثل في جهاز الأديوميتر (Audiometer) الفردي والجمعي، وغير رسمية: كالشوكة الرنانة، الهمس، ساعة الجيب، وغيرها، وتقاس بالديسبل، وتقسمها منظمة الصحة العالمية إلى:
ثالثًا: التصنيف الطبي:
وتصنف الإعاقة السمعية طبيًا تبعًا لموقع الإصابة في الأذن والجهاز السمعي إلى ثلاثة أنواع تتمثل فيما يلي: 
رابعًا: التصنيف التربوي (التعليمي):
ويحدد على أساس فقدان السمع ونمو اللغة؛ حيث يصعب على الأصم تعلم اللغة والكلام عن طريق الأذن، أو باستخدام المعينات السمعية، في حين يستطيع ضعيف السمع تعلم اللغة والكلام، سواء عن طريق الأذن، أو باستخدام المعينات السمعية، وفي هذا الإطار تصنف  الإعاقة السمعية من منظور تربوي إلى ما يلي:
        كما يفرق البعض في تعريفهم للإعاقة السمعية بين هاتين الفئتين من الناحية التربوية؛ فيذكران أن الأصم: هو ذلك الشخص الذي تحول إعاقته السمعية دون قيامه بالمعالجة المتتالية للمعلومات اللغوية عن طريق السمع سواء استخدم في ذلك المعينات السمعية، أو لم يستخدم أيًا منها بالمرة، بينما ضعيف السمع هو ذلك الشخص الذي تظل لديه حال استخدام المعينات السمعية بعض بقايا السمع التي تكفي؛ لتمكينه من القيام بالمعالجة المتتالية للمعلومات اللغوية عن طريق السمع، ويطلق عليه المعاق سمعياً.

المراجع:
  • الدماطي، عبد الغفار. (2004). طرق تدريس المعوقين سمعيًا. جامعة الملك سعود بالرياض، المملكة العربية السعودية: كلية التربية.
  • الروسان، فاروق. (2007). سيكولوجية الاطفال غير العاديين "مقدمه في التربية الخاصة". عمان، الأردن: دار الفكر.
  • القريطي، عبد المطلب. (2005). سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة وتربيتهم (ط. 4). القاهرة: دار الفكر العربي.
  • القريطي، عبد المطلب. (2014). ذوو الإعاقة السمعية: تعريفهم وخصائصهم وتعليمهم وتأهيلهم. القاهرة: عالم الكتاب. 
  • الكاشف، إيمان وعبد الله، هشام. (2007). تنمية المهارات الاجتماعية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (دليل الآباء والمعالجين) سلسلة التربية الخاصة. القاهرة: دار الكتاب الجديد.
  • مازن، حسام. (2012). المناهج التربوية لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة. القاهرة المكتبة الاكاديمية للنشر.
  • النجار، خالد. (2011). سيكولوجية الصم. المنصورة: دار الغد الجديد.

إذا أعجبك الموضوع لا تنسى مشاركته مع أصدقائك
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع