القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

توثيق المراجع في البحث العلمي -الجزء الأول

توثيق المراجع في البحث العلمي -الجزء الأول

توثيق المراجع في البحث العلمي -الجزء الأول

      في هذا الموضوع سوف نتعرف على مفهوم التوثيق العلمي للمراجع في البحث سواء كان رسالة علمية أو بحثا للنشر أو بحثا للتخرج، وأهمية ذلك التوثيق للبحث نفسه وللباحث في ذات الوقت، وأنماط التوثيق المتبعة في البحوث العلمية.
مفهوم التوثيق:
      اختلف مفهوم التوثيق العلمي للمراجع ما بين قديم وحديث، ذلك الاختلاف هو نتيجة للتطور الطبيعي لمصادر المعلومات، فقديما كانت أمهات الكتب هي المراجع، ثم تبعتها الكتب الحديثة ثم الرسائل الجامعية صورتها الورقية والبحوث المختلفة بصورتها الورقية أو الإلكترونية مما جعل من التوثيق ضرورة بالغة نظرا لهذا التنوع الكبير في مصادر المعلومات.

والتوثيق هو "الإشارة إلى مصدر المعلومة أو البيان الذي أورده الباحث العلمي في البحث أو الأطروحة، للحفاظ على مجهودات وحقوق المؤلفين الأصليين".

ويمكن تعريفه أيضا على أنه "أحد العلوم التطبيقية التي تهتم بتبويب وتنسيق المعلومات التي يُستعان بها في خطة البحث العلمي؛ لحفظ نواتج الإبداع الذهني البشري"

ويمكن أن يسأل سائل، ما أهمية التوثيق؟ ولم كل هذه الضجة المثارة حوله؟
       ببساطة فإن توثيق المراجع العلمية في البحث بأشكاله وأنماطه المختلفة يمكن أن يفيد فيما يلي:
  • نظرا لأن البحث العلمي هو إحدى الطرق الموضوعية والحيادية من أجل التوصل إلى نتائج وحلول متعلقة بمشكلة أو ظاهرة في أحد الميادين العلمية، سواء النظرية أو التطبيقية، فإن الأمانة العلمية للباحث تقتضي منه عند الحصول على البيانات أو المعلومات من مصدر مُعيَّن أن تتم الإشارة إلى مؤلف المصدر، حفاظًا على حقوق الغير وملكيتهم الفكرية.
  • كما أن البحث العلمي لا يتضمَّن كل الجوانب المتعلقة بكل فقرة أو مصطلح ورد في البحث، بل إن الباحث العلمي يُشير فقط إلى ما يخدم البحث العلمي من معلومات أو مصادر، ولذلك فإن توثيق المراجع يفيد في البحث العلمي من حيث إمكانية رجوع القارئ إلى مصدر المعلومة؛ من أجل الحصول على قدر أكبر من التفاصيل حولها في حالة الرغبة في الاستزادة.
  • تُعَدُّ كتابة المراجع في البحث العلمي دليلًا على حُسن اطِّلاع الباحث ورجوعه إلى مصادر متنوعة في بحثه؛ وتتبُّعه للعديد من الدِّراسات السابقة؛ لاكتساب المعلومات والأفكار التي أوردها في بحثه أو رسالته العلمية.
  • يُمثِّل توثيق المراجع أهمية كبيرة؛ من أجل تعرُّف الباحث العلمي والقُرَّاء والمناقشين على مدى حداثة البيانات الواردة في البحث العلمي؛ من خلال كتابة تواريخ النشر الخاصة بالمراجع، ومن المعروف أن أهم من شروط الأبحاث العلمية الحصول على المعلومات الجديدة التي تخصُّ موضوع البحث، ويستند إلى نهاية ما توصَّل إليه الباحثين في المجال موضوع البحث، ثم يبني عليها رؤيته وفكرته الخاصة. 
  • يعتبر توثيق المراجع في البحث العلمي حمايةً للباحث من التحريف؛ حيث إن هناك بعض الكتاب أو الباحثين الذين يقومون بالاقتباس من الغير مع تغيير في طريقة الصياغة؛ من أجل الوصول إلى أهداف مُعيَّنة تدعم أفكارهم غير السوية، والتوثيق يحمي من ذلك.
  • كتابة المراجع مصدر مهم للمعلومات بالنسبة للباحثين الذين ينتمون إلى ذات التخصص، في حالة الرغبة في الحصول على معلومات في ذات المجال.


      والآن عزيزي الباحث، بعد أن تعرفت على مفهوم التوثيق العلمي وأهميته، بقي لك أن تعرف أنماط التوثيق المتبعة في البحوث العلمية والتي يمكن حصرها في الأنماط التالية:
  • نظام التوثيق الخاص بجمعية علم النفس الأمريكية أو ((American psychological association system والمعروف اختصارا بـ (APA) وهي طريقة تستخدم لتوثيق مراجع البحث العلمي، حيث تعتبر الأبحاث العلمية التي تكون قد استوفت جميع شروطها التي يجب عليها أن تحتويها، ويشترط وجود مراجع بالبحث العلمي لكي يستوفي البحث العلمي حقه في كونه بحثاً علمياً خالصاً، ويجب أن يكون مستوفي للدراسات السابقة، والتوصيات والمقترحات، والاقتباسات.
  • نظام توثيق جامعة هارفارد (Harvard): يعد أسلوب هارفارد من أكثر طرق التوثيق استخداما على مستوى العالم وأشهرها على الإطلاق لما يتمتع به من مرونة ودقة في التفاصيل. ويتكون التوثيق من جزأين: داخل المتن، وفي قائمة المراجع.
  • نظام الجمعية الأمريكية للغات الحديثة (للآداب والعلوم الإنسانية) (MLA): حيث أُعتمد الكثير من الأساليب في توثيق المراجع فيما سبق إلى أن نُشر دليل أسلوب أم أل آي MLA سنة 1985م والذي أصبح لاحقا مرجعا عالميا للكتاب والناشرين والباحثين والطلبة، ويٌعتمد هذا الأسلوب في العلوم الإنسانية وبالخصوص في الكتابة في الأدب واللغات.
  • نظام مطبعة جامعة شيكاغو (Chicago): يعود تاريخ هذا المنهج إلى مئة عام وقد أعيدت صياغته للمرة الخامسة عشر في سنة ۲۰۰۳، وهو يقوم بتعريف أنظمة التوثيق والاستناد وعرض القواعد العامة لطريقة الاستناد إلى أنواع المصادر. وفي هذا المنهج، يتم التعريف بالكتب والمقالات وسائر المصادر المعلوماتية في نهاية الدراسة.


وسوف نتحدث عن كل منها بالتفصيل في مواضيع تالية إن شاء الله تعالى

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع