القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار [LastPost]

كيف تختار مشكلة البحث


    من أهم المشكلات التي تؤرق الباحثين باختلاف تخصصاتهم العلمية والمجالات البحثية التي يندرجون تحتها هي (اختيار مشكلة البحث).

    نعم؛ فالموضوع ليس بتلك البساطة التي يتخيلها البعض، وطالما أن الموضوع لم تتم دراسته من قبل بنفس الصياغة فهو يصلح كمشكلة بحثية.. هكذا يعتقد الكثيرين منهم.

    هل تعلم عزيزي الباحث أن اختيار مشكلة البحث المناسبة وتحديدها بدقة يعتبر بلا مبالغة نصف البحث بالكامل .. فموضوع البحث تتوقف عليه كل الخطوات التالية تقريبا من صياغة للعنوان وأسئلة البحث والفروض والأهداف والأدوات ومنهج البحث وتصميمه التجريبي وصولا إلى نتائج البحث وتفسيرها.

     لذلك عليك عزيزي الباحث أن تُبرز شخصيتك كباحث من خلال ما تكتب من خلال سؤالك عن كتابة مقدمة البحث، وأن لا تكون تابعا لأحد ممن سبقك من الباحثين، وأقصد بذلك أن تبتعد عن التقليد وعن التكرار وأن تقدم لنفسك في مجتمع البحث العلمي.

ولكي يمكنك ذلك فإن عليك أن تبتعد عن مجموعة من الأمور عند اختيار المشكلة البحثية التي أنت بصدد دراستها، وهي:

  1. حاول قدر الإمكان – وخاصة في مرحلة الماجستير- أن تبتعد عن الموضوعات الجدلية والتي يكثر حولها الخلاف وتتعدد فيها الآراء، فلستَ مستعدا بعد لخوض مثل هذه التجربة في عرض الآراء ونقدها ما بين مؤيد ومعارض، كما أن رأيك يمكن أن يكون غير صائب مما يعرضك للنقد.
  2. حاول أيضا أن تبتعد قدر الإمكان عن الموضوعات العلمية المعقدة إن لم تكن شديدة التعقيد- فربما تحتاج تلك الموضوعات في بحثها إلى إمكانات وتقنيات ووسائل يصعب عليك التعال معها أو حتى توفيرها في بداياتك البحثية، فتحديد الإمكانات المتاحة من قواعد البحث العلمي الأساسية.
  3. الموضوعات الغير هامة أو التي لا تشكل عبئا ولا تشغل اهتمام المجتمع الذي تعيش فيه، فهنا سيكون بحثك غير ذي قيمة، لذلك يجب أن تختار مشكلة بحثية ذات أهمية وتخدم المجتمع البحثي من طلاب أو معلمين أو مصنعين أو تجار أو غير ذلك من المجتمعات البحثية.
  4. البعد عن الموضوعات التي لا تتوفر لها المادة العلمية الكافية في دولتك، أو في دول أخرى، حيث إنه من غير المنطقي أن تكون في بداياتك البحثية ثم تكتب بحثا من بنيات فكارك لا تستند فيه إلى مصادر ومراجع رصينة في تخصصك.
  5. ابتعد أيضا عن الموضوعات الواسعة جدا وكذلك الموضوعات الضيقة جدا، فالأولى ستكون مفتوحة ويصعب عليك الإلمام بكل جوانبها وتغطيتها بشكل كامل والتنظير لها، والثانية لشدة محدودية الموضوع قد لا يتطلب رسالة علمية كاملة لدراسته.

      فإذا راعيت الأمور السابقة في اختيار مشكلة البحث فهنيئا لك موضوعا جيدا يتفق مع قدراتك البحثية في مراحل بحثك الأولى والذي يمكنك من خلاله اكتساب المهارات والقدرات والخبرات اللازمة لخوض موضوعات أقوى وأشد تعقيدا.

وهناك بعض الأمور التي يجب ابتاعها لتخطي المشكلات سابقة الذكر والتي يمكنها أن تساعدك في تحديد المشكلة بشكل سهل وسليم وتجنبك ما ذكرناه سابقا، ومن هذه الأمور:

  1. عند تحديدك لبعض المشكلات البحثية والتي عليك أن تختار من بينها يجب عليك أن تقرأ كثيرا مما كتب حول تلك المشكلة من قديم وحديث عربي وأجنبي حتى تستطيع الإلمام بجوانب المشكلة بشكل كامل.
  2. استغل كل ما يمكنك استغلاله لنجاح بحثك، فمثلا إذا كنت معلما فعليك أن تستخدم خبراتك التدريسية، وغذا كنت طبيبا فعليك أن تستفيد من خبراتك العملية أو مهندسا أو أستاذا جامعيا أو غير ذلك من المجالات.
  3. استعن بأبحاثك السابقة إذا كنت قد أجريت بحوثا من قبل أما إذا كنت باحثا مبتدئا فيمكنك أن تكتفي بما كتب في الموضوع كما ذكرنا من قبل، فإلمامك بموضوع البحث سيعطيك القدرة على تقييم جوانب القوة والضعف فيما تقرأ وفيما تكتب وهي مهارة بحثية مهمة لكل باحث.
       وهنا وبعد الوقوف على المشكلة البحثية وتنقيحها وتحديدها بشكل دقيق فذلك يتطلب أن تقوم بصياغة عنوان البحث بشكل جيد بحيث يغطي المشكلة التي قمت بتحديدها من قبل، ويجب أن يتصف عنوان البحث بما يلي:
  1. أن يكون موضوع البحث واضحا جدا من خلال قراءة العنوان، بحيث لا يتطلب القراءة والبحث لفهمه من قبل غيرك من الباحثين أو حتى القراء.
  2. أن يشتمل العنوان على متغيرات البحث المدروسة والعينة المستخدمة في البحث أو على الأقل مجتمع البحث والمشكلة التي تربط متغيرات البحث.
  3. البعد عن الحشو في العنوان فطول العنوان ليس مؤشرا على قوة البحث بل ربما على العكس من ذلك، لذلك حاول أن يكون عنوان بحثك جامعا لكل جوانبه البحث ومانعا لكل ما لا يلزم.
وفي ختام هذا المقال أتمنى أن يكون ذا فائدة وأن تكون من خلاله قد وضعت قدمك على الطريق الصحيح في اختيار مشكلة البحث وتحديدها بشكل دقيق وأن تخرج بحثا علميا ذا قيمة للمستفيدين منه.
إذا أعجبك المقال شاركه مع أصدقائك ليستفيد منه الجميع وتابعنا ليصلك كل جديد


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع